فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 550

(8) أي فهم يلزموننا ذنوب الناس ولو لم تكن ذنوبهم مما يؤاخذ عليه، فعندهم أن كل من ضرب

أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء

من مناد، ومن مجيب، ومن تص ... هال خيل خلال ذاك رغاء (1)

أيها الناطق المرقش عنّا ... عند عمرو وهل لذاك بقاء (2)

لا تخلنا على غراتك، إنّا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء (3)

فبقينا على الشناءة تنمي ... نا حصون وعزّة قعساء (4)

قبل ما اليوم بيضت بعيون ... الناس فيها تعيط وإباء (5)

وكأن المنون تردّى بنا أر ... عن جونا ينجاب عنه العماء (6)

مكفهرّا على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيد صماء (7)

أيما خطة أردتم فأدّو ... ها إلينا تمشي بها الأملاء (8)

حمارا مثلا مذنب، وأنه من موالينا وأنصارنا، ونحن دون غيرنا ولاته وأنصاره.

(1) يتلمسون أي ذنب، ويتشاورون في الليل في أمر حربنا، والتعبئة له فلا يصبح الصباح حتى تكون لهم جلبة وضوضاء من مناد الخ قيل: إن هذين البيتين أوجز ما قيل في وصف التأهّب للارتحال أو صدقه وأوضحه تصويرا للحقيقة.

(2) المرقش: المزين القول بالباطل. وهو لذلك الخ أي لتزيينك الباطل دوام.

(3) لا تخلنا: أي لا تحسبنا. والغرة: اسم مصدر من الإغراء، وما زائدة والمفعول الثاني محذوف. والمعنى: لا تحسبنا جازعين لإغراء الملك بنا، فمن قبلك وشى بنا الأعداء فلم يفلحوا.

(4) الشناءة: البغض. وتنمينا: ترفعنا. والقعساء: الثابتة، أي فبقينا على بغضك لنا، في عزّة ثابتة، وحصون منيعة من أن يصيبنا منكم مكروه.

(5) قبل ما اليوم: أي قبل اليوم وما زائدة. وبيضت بعيون الناس: بيضتها أي أعمتها، والباء زائدة.

والتعيط: الترفّع والإباء. والمعنى: قبل اليوم أعمت عزّتنا العقساء أبصار الناس فلا يتطلعون إلى إذلالنا، وكان في عزّتنا ترفّع وإباء عن أن تنال بسوء.

(6) تردى: ترمي وترجم، والباء في (بنا) للتجريد نظير قولهم: لئن لقيت فلانا لتلقين به الأسد، أي لتلقين الأسد، أي هو كالأسد. والأرعن هنا: الجبل الذي له حيود وأطراف تخرج على معظمه. والجون: الأسود. وينجاب عنه: ينشق عنه. والعماء: السحاب الأبيض. والمعنى:

كأن المنون إذا رمتنا إنما ترمي جبلا عاليا يشقّ السحاب، من منعتنا وقوتنا.

(7) وصف هذا الجبل بأنه مكفهر، والمكفهر من الجبال: الصلب المنيع. ولا ترتوه: لا تنقصه وتنال منه. والمؤبد: الداهية. صماء: لا تسمع اعتذارات، أي أن هذا الجبل منيع من حوادث الدهر لا تنال منه الدواهي الصمّاء.

(8) الخطة: الأمر يقع بين القوم، أو الإقدام على الأمر. والأملاء: جمع ملأ، وهم الأشراف والرؤساء. المعنى: أي أمر أو طريقة تجرون عليها في معاملتنا فابعثوها إلينا من سادتكم وسفرائكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت