فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2001

فقد ثبت أن لا تستطيعوا، فإذًا، فانحكوا واحدة، وهذا القائل

خفي عليه الفرق بين العدلين، فإن العدل في تلك الآية تركُ ميل

القلب، وذلك مرفوع عن الإِنسان، لقوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .

وقوله: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) عنى به العدل الذي

هو حق القسم والنفقة، ولهذا قال: (فَإِنْ خِفْتُمْ) فإن الخوف

يُقال فيما فيه رجاء ما، ولهذا لا يُقال: خفت أن لا أقدر

على بلوغ السماء أو نسف الجبل.

وهذه الأقوال المتقدّمة يُبطلها ما رُوي أنه لمّا نزلت هذه الآية

كانت تحت قيس بن الحارث ثمان نسوة، فقال له - صلى الله عليه وسلم:"خل سبيل أربع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت