فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2001

وطعن في الدين بألسنتهم، أي لُغتهم، ولو عدلوا عن هذه

الألفاظ إلى ما أُمِرُوا به لكان أنفع لهم، ولكن لما كفروا لعنهم

الله، أي منعهم التوفيق وشرح الصدر، وقد تقدّم معنى

اللعنة وتفسير قوله: (فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا) .

وقوله: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) فيه قولان:

الأول: أنه متعلّق بما تقدَّم، كأنه قال:

ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب من الذين هادوا فيكم.

فتكون (مِن) للجنس أو للتبيين، وتكون للوقف على قوله:

(مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) .

والثاني: أن تكون استئنافًا على تقدير:

من الذين هادوا فريق، كقوله: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت