فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2001

ما قد سبق من كلامه، وإلا فأي ذي مسكة من العقل يقول:

(كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ، ثم يقول منكرًا على ما قال ذلك (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) فيثبت ما قد نفاه.

وينقض ما قد بناه، هذا من طعن الملحدة، فأما أهل الشرع

فقد تعلق بالآية الأولى الفرقة التي لقبها المعتزلة بالجبر.

فقالوا: إن قوله: (كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) عام يدل على أن الأفعال

الظاهرة من العباد هي من الله، وتأولوا قوله تعالى: (وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) يقتضي أن لا ينسب فعل السيئة إلى الله تعالى

بوجهٍ، وجعلوا الحسنة والسيئة في الآية الأولى بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت