فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 2001

فإن الناس لما كانوا كجسم واحد ونسبة آحادهم إليه كنسبة

أعضاء الجسم الواحد إليه، صار الساعي في إهلاك بعض الجسم كالساعي في

إهلاكهم، كما أن الساعي في إهلاك بعض الجسم كالساعى في إهلاك

كله، صار قتل الواحد كقتل الناس، ولهذا جاء في التفسير أن المؤمنين

خصم للقاتل ولهذا قال: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ) ، وقال مجاهد: فلو قتل الناس جميعًا لم يرد

في جزاءه على جزاء قوله: (وَمَن أَحيَاهَا) أي من نجاها من الهلاك إمَّا

بالحماية عليها، وإمَّا بالعفو عنها إذا لزمها قِصاص يستحب منه العفو.

قال مجاهد: (مَنْ أَحْيَاهَا) أي من ترك قتلها.

قال الحسن: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا) أي من أضله عن طريق الهدى،

(وَمَنْ أَحْيَاهَا) أي دعا مشركًا إلى الإيمان فهداه وأرشده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت