فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 171

منها ثلاثة والباقية تدخل تبعًا؛ ذكر منها الإيمان بالله والملائكة والكتاب أو الكتب والرُّسل، ويشمل ذلك ضمنًا الإيمان باليوم الآخر، وكذلك الإيمان بالقضاء والقدر، وهذه الأركان هي أساس الإيمان كلَّه، وأساس الدِّين كلّه، فمن جحد أحدها بَطُلَ إيمانه وأصبح لاغيًا.

فالإيمان بالله يشمل الإيمان به ربًّا، والإيمان به إلهًا ومعبودًا.

الإيمان به ربًّا كما قال -جلَّ وعلا-: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] ، والإيمان به إلهًا ومعبودًا كما قال -جلَّ وعلا-: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [2] ، والإيمان بأسمائه وصفاته، كما قال -جلَّ وعلا-: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} [3] .

وتَبيَّن بهذه الأدلّة أنَّ سورة الفاتحة شاملةٌ لأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصِّفات، فيجب على العبد إفراد الله تعالى بذلك كله، إفراده بالإيمان بربوبيَّته وألوهيَّته، ويشمل ذلك الإيمان بقضائه وقدره والإيمان بأسمائه وصفاته.

ثمَّ الإيمان بملائكته؛ وهو الإيمان بجميع الملائكة، الإيمان بمن ذُكرت أسماؤهم تفصيلًا، والإيمان ببقيَّتهم إجمالًا، وممَّن جاء ذكره وثبت في الكتاب والسُنَّة:"جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومالكٌ خازن النَّار"، فهذه قد جاءت في القرآن الكريم، وممَّا جاء في السنَّة: (مُنْكَرٌ ونَكِير) ، ولم يرد فيما أعلم أسماء أخرى؛ ولذلك نؤمن بجميع الملائكة، ومنهم الحَفظة الكرام الكاتبون والكتَبة، ومنهم ملائكة الرَّحمة، ومنهم ملائكة العذاب، ومنهم ملك الموت، وكلُّ من خلق الله من الملائكة، نؤمن بمن ثبت اسمه على وجه التَّفصيل، ونؤمن ببقيَّتهم على وجه الإجمال.

(1) [الفاتحة:2] .

(2) [الفاتحة:5] .

(3) [الفاتحة:3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت