فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 171

كما نؤمن بالقدر خيره وشرِّه من الله تعالى، وأنَّ كلَّ شيء يجري بقضاء الله وقدره، وأنَّه لا رادَّ لقضائه ولا معقِّب لحكمه، وأنَّ مراتبه أربعة:

-العلم السَّابق لكلِّ شيء: علم الله الشَّامل، فهو يعلم ما كان وما يكون، ومن لم يكن لو كان كيف يكون، وأنَّه لا يحيط أحد بشيء من علمه، {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [1] ، {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [2] .

-والكتابة: بأن نؤمن أنَّ الله كتب الأشياء قبل كونها، وأنَّه -سبحانه وتعالى- كتب ذلك كلَّه في اللَّوح المحفوظ قبل أن يخلق السَّماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [3] ، وقال تبارك وتعالى: {فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [4] ، وقال -جل وعلا-: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [5] وقال تعالى: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [6] .

-والمرتبة الثالثة: المشيئة؛ فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يخرج شيءٌ عن مشيئة الله -جلَّ وعلا-: {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [7] ، {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [8] .

(1) [يوسف:76] .

(2) [طه:110] .

(3) [الحديد: 22] .

(4) [البروج: 22] .

(5) [الرعد: 8] .

(6) [الرعد: 39] .

(7) [البروج: 16] .

(8) [التكوير: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت