كما نؤمن بالقدر خيره وشرِّه من الله تعالى، وأنَّ كلَّ شيء يجري بقضاء الله وقدره، وأنَّه لا رادَّ لقضائه ولا معقِّب لحكمه، وأنَّ مراتبه أربعة:
-العلم السَّابق لكلِّ شيء: علم الله الشَّامل، فهو يعلم ما كان وما يكون، ومن لم يكن لو كان كيف يكون، وأنَّه لا يحيط أحد بشيء من علمه، {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [1] ، {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [2] .
-والكتابة: بأن نؤمن أنَّ الله كتب الأشياء قبل كونها، وأنَّه -سبحانه وتعالى- كتب ذلك كلَّه في اللَّوح المحفوظ قبل أن يخلق السَّماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [3] ، وقال تبارك وتعالى: {فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [4] ، وقال -جل وعلا-: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [5] وقال تعالى: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [6] .
-والمرتبة الثالثة: المشيئة؛ فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يخرج شيءٌ عن مشيئة الله -جلَّ وعلا-: {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [7] ، {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [8] .
(1) [يوسف:76] .
(2) [طه:110] .
(3) [الحديد: 22] .
(4) [البروج: 22] .
(5) [الرعد: 8] .
(6) [الرعد: 39] .
(7) [البروج: 16] .
(8) [التكوير: 29] .