والجهاد الذي هو بمعنى القتال له شروط وضوابط لابدَّ من التنبّه لها، منها:
أولًا: الإخلاص، أنَّه عبادة ومن شروط العبادة الإخلاص لله وحده.
ومنها: أن يكون على هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
ومنها: أن يكون تحت راية التوحيد، (( لَيسَ مِنَّا مَن قَاتَل تَحتَ رَايةٍ عِمِّيَّةٍ ) ) [1] .
ومنها: وجود الشَّوكة والمنعة، فإن كان المسلمون في حال ضعفٍ، فلا ينبغي لهم أن يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة.
ومنها: ألاَّ يكون المقاتَلون بينهم عهد وبين المسلمين؛ قال الله -جلَّ وعلا-: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ} [2] .
ومنها: إذن وليُّ الأمر.
ومنها: إذن الوالدين.
ومنها: غلبة الظنِّ بغلبة المسلمين.
ومنها: وقوف النَّاس في وجه الدَّعوة إلى الله -سبحانه وتعالى-.
(1) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي ) )رواه مسلم: 3437.
(2) [الأنفال: 72] .