عن جابر رضي اللَّهُ عنه قال: قال رجلٌ للنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يومَ أُحُدٍ: أرأيتَ إنْ قُتلتُ فأينَ أَنَا؟ قال: «في الْجنَّةِ» فألْقى تَمراتٍ كنَّ في يَدِهِ، ثُمَّ قاتل حتَّى قُتلَ. متفقٌ عليه.
ولد الهدى فالكائنات ضياء *** وفم الزمان تبسم و ثناء
الروح و الملأ الملائك حوله *** للدين و الدنيا به بشراء
و الوحي يقطر سلسلًا من سلسل *** و اللوح و القلم البديع رواء
يوم يتيه على الزمان صباحه *** و مساءه بمحمد وضاء
بك بشر الله السماء فزينت *** و تضوعت مسكًا بك الغبراء
يا من له الأخلاق ما تهو العلا *** منها و ما يتعشق الكبراء
زانتك في الخلق العظيم شمائل *** يغرى بهن و يولع الكرماء
فان رحمت فانت امٌ او ابٌ *** هذان في الدنيا هما الرحماء
وإن اخذت العهد او اعطيته ***فجميع عهدك ذمةٌ ووفاء
عن أبي فِراس رَبِيعةَ بنِ كَعْبٍ الأسْلَمِيِّ خادِم رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ومِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ رضي اللَّهُ عنه قال: كُنْتُ أبيتُ مع رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فآتِيهِ بِوَضوئِهِ، وحاجتِهِ فقال: «سلْني» فقُلْت: أسْألُكَ مُرافَقَتَكَ في الجنَّةِ. فقالَ: «أوَ غَيْرَ ذلِك؟» قُلْت: أسْألُكَ مُرافَقَتَكَ في الجنَّةِ. فقالَ: «أوَ غَيْرَ ذلِك؟» قُلْت: هو ذَاك. قال: «فأَعِنِّي على نَفْسِكَ بِكَثْرةِ السجُودِ» رواه مسلم.
ذات يوم جلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرب بيته وينظر في أحوال رعيته فجاءه أعرابي ومعه زوجته وأطفاله وكان الرجل فقيرًا ولا يجد ما يلبس اهله من ثياب فقال الاعرابي: يا عمر الخير جزيت الجنة .. أكسوا بناتي وأمهن .. أقسمت بالله عليك لتفعلنَّ .. فقال عمر يمازح الرجل وإن لم أفعل فيكون ماذا .. فقال إذن يا أبا حفصٍ لامضينَّ اي اذهب .. فقال عمر وإن مضيت فيكون ماذا .. فقال الرجل إذن والله عنهم يوم القيامة لتسألن يوم تكون الاعطيات جُنة اي وقاية إما الى نارٍ او الى جنة فبكى عمر حتى ابتلت لحيته ودخل بيته وقال لأهله هل عندنا ثياب لنعطيها للرجل واهله فقالوا والله ما عندنا شيء في البيت يا أمير المؤمنين فخج عمر ونزع جبته ورداءه وقال خذ هذه والله لا أملك غيرها يوم تكون الاعطيات جُنة لا إلى نارٍ ولكن إلى جنة.