! ورآه رجل من صالحي المهاجرين [يقصد جندب الأزديّ] ، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه، فذهب ليلعب فاخترط سيفه فضرب عنقه، وقال: إن كان صادقًا فليحي نفسه.
عن ثوبان - قال قال رسول الله ص (من تكفل ان لايسأل الناس شيئًا أتكفل له بالجنة"فقلت أنا فكان لايسأل احدًا شيئًا) ."
عن انس بن مالك - قال: كانت شجرة تؤذي الناس فأتاها رجل فعزلها عن طريق الناس (قال نبي الله ص"قلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة) ."
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله ملائكة سيارة يتبعون مجالس الذكر فذكر الحديث إلى أن قال فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك قال فما يسألوني قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي قالوا ويستجيرونك قال ومما يستجيروني قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري قالوا ويستغفرونك قال فيقول قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا) .
نحن في زمان قلت فيه الأمانة، وكثرت فيه الخيانة، وأصبح كثير من الناس لا يؤتمنون، و إذا اؤتمنوا خانوا، وأصبحوا يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى أصبح يقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، لندرة الأمانة بين الخلق، وكأن الناس ما علموا أن الأمانة والرحم يقفان يوم القيامة على جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا، لعظم أمرهما وكبر موقعهما، وليطالبا من يريد الجواز بحقهما وأما سلفنا السابقون فقد تجذرت الأمانة في قلوبهم، فبها يتبايعون، ويتعاملون، ولهم في ذلك قصص وأخبار، من ذلك ما حكاه ابن عقيل عن نفسه:
حججت فالتقطت عقد لؤلؤ في خيط أحمر، فإذا شيخ ينشده، ويبذل لملتقطه مائة دينار، فرددته عليه، فقال: خذ الدنانير، فامتنعت وخرجت إلى الشام، وزرت القدس، وقصدت بغداد فأويت بحلب إلى مسجد وأنا بردان جائع،