فأشاح عنه النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه فأسرع إليه وقال يا رسول الله بايعني وأقسم ألا أعود أبدا فوافق النبي صلى الله عليه وسلم بعد فترة .. تخيل النبي صلى الله عليه وسلم يرفض مبايعته فالأمر خطير .. الأمر خطير أيها الاخوة ولا أعتقد أن أحدا يرضاه لأمه أو أخته.
عن ابي الدرداء - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خمس من جاء بهن مع ايمان دخل الجنة من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن وموافيتهن وصام رمضان وحج البيت ان استطاع اليه سبيلا واعطى الزكاة طيبة بها نفسه وادى الامانة) .
السماحة في القضاء والاقتضاء والبيع والشراء
عن عبد الله بن عمرو - قال قال رسول الله ص (دخل رجل الجنة بسماحته قاضيًاومقتضيًا) .
جاءت إمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببردة ــــ قال سهل: هي شَمْلة منسوجة فيها حاشيتها ــــ فقالت: يا رسول الله جئتك أكسوك هذه، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان محتاجًا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه أكسُنيها، فقال: «نعم» فلما (قام) رسول الله صلى الله عليه وسلم لامَهُ أصحابه، وقالوا: ما أحسنت حين رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجًا إليها ثم سألته إياها، وقد عرفتَ أنه لا يُسأل شيئًا فيمنعه قال: والله ما حملني على ذلك إلا رجوت بركتها حين لبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلِّي أُكفَّن فيها.
عن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة رضي الله عنه أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء بستان كبير، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنَّ الله تبارك وتعالى يقول: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإِنَّ أحبّ أموالي إليَّ بيرحاء وإِنَّها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بخٍ ذلك مال رابح لك مال رابح وقد سمعتُ ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقربائه وبني عمامه.