فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 128

عليهم إذا وجد المكيال مع أحدهم. فأخبروه أن السارق يؤخذ رهينة أو أسيرًا، مقابل ما يسرق. فأمر يوسف بالتفتيش، فوجدوا المكيال في متاع أخيه. ونجحت حيلة يوسف في أن يأخذ أخاه.

كان لرجل قطيع من الأغنام، وذات يوم دخلت هذه الأغنام حقل رجل آخر، فأكلت ما به من حرث وثمار وأفسدت الزرع. فذهب صاحب الحرث إلى نبي الله داود عليه السلام ليحكم في أمره، فحكم داود عليه السلام لصاحب الحقل أن يأخذ الأغنام نظير ما أُفسد من حرثه.

فلما علم ابنه سليمان عليه السلام بذلك قال:"لو وليت أمركما لقضيت بغير هذا"، فدعاه داود؛ وسأله: كيف تقضي بينهما؟. فحكم سليمان عليه السلام بأن يأخذ صاحب الحرث الأغنام فينتفع بما تلد وما تنتج من ألبانها، ويأخذ صاحب الأغنام الأرض فيزرعها ويصلحها حتى تعود كما كانت عليه أول مرة، فإذا ما أعطاها كما كانت ردت إليه أغنامه، وأخذ صاحب الحرث أرضه. ورغم أن حكم داود عليه السلام كان صحيحًا، إلا أنه أعجب بحكم ابنه سليمان عليه السلام، وأخذ به.

لما تأكد لإبراهيم عليه السلام أن الآلهة التي يعبدها قومه ما هي إلا أصنام لا تضر ولا تنفع، راح يبحث عن الإله الحق الذي يستحق العبادة وحده دون غيره ونظر إبراهيم؛ في الكون من حوله؛ فلما رأى كوكبًا عاليًا في السماء، قال: (هذا ربي) ولكنه لاحظ أن الكوكب اختفى بعد قليل، فرفض أن يتخذ ذلك الكوكب إلهًا؛ فالإله لا ينبغي أن

ونظر إبراهيم عليه السلام إلى القمر يتلألأ في السماء فظنه إلهًا، ولكنه رجع عن ظنه لما رأى القمر اختفى هو الآخر. ونظر إبراهيم عليه السلام إلى الشمس وهي ساطعة، ورآها أكبر من الكوكب ومن القمر، فظنها إلهًا، ولكنها غربت أيضًا. فلما رأى الله - تعالى - حِرص إبراهيم على التعرف عليه، أوحى إليه وعرفه بنفسه، فآمن إبراهيم عليه السلام بالله رب العالمين.

روى الأمام البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى) .

وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (كَافِل الْيتيمِ لَهُ أَوْ لِغَيرِهِ. أَنَا وهُوَ كهَاتَيْنِ في الجَنَّةِ) وَأَشَارَ الرَّاوي وهُو مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالسَّبَّابةِ والْوُسْطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت