فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 128

-ويوم قتل عمر دخل ابن مسعود على عائشة فرآها تبكي وتقول والله أن العضات في جحرها لحزنت على ما حدث لعمر.

قال مالك بن دينار، رضي الله عنه: خرجت إلى الحج، وفيما أنا سائر في البادية، إذ رأيت غرابًا في فمه رغيف، فقلت: هذا غراب يطير وفي فمه رغيف، إن له لشأنًا، فتبعته حتى نزل عند غار، فذهبت إليه، فإذا بي أرى رجلًا مشدودًا لا يستطيع فكاكا، والرغيف بين يديه، فقلت للرجل: من تكون؟ ومن أي البلاد أنت؟ فقال: أنا من الحجاج، أخذ اللصوص مالي ومتاعي، وشدوني وألقوني في هذا الموضع كما ترى، فصبرت على الجوع أياما، ثم توجهت إلى ربي بقلبي وقلت: يا من قال في كتابه العزيز:"أمّن يجيب المضطر إذا دعاه"فأنا مضطر فارحمني، فأرسل الله إليّ هذا الغراب بطعامي. قال مالك: فحللته من الوثاق، ثم مضينا فعطشنا، وليس معنا ماء، فنظرنا في البادية فرأينا عليه ظباء، فدنونا منه فنفرت الظباء، وأقامت غير بعيد، فلما وصلنا إلى البئر كان الماء في قعره، فاحتلنا حتى استقينا وشربنا، وعزمت ألا نبرح حتى نسقي الظباء، فحفرت وصاحبي حفرة وملأناها بالماء، وتنحينا فأقبلت الظباء فشربت حتى رويت، فإذا هاتف يهتف بي ويقول: يا مالك، دعانا صاحبك وتوجه إلينا بقلبه ونفسه فأجبناه وأطعمناه، وحللنا وثاقه وسقيناه، وتوكلت علينا الظباء فسقيناها.

عن جابر، رضي اللَّهُ عنه، قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما المُوجِبَتانِ؟ فَقَالَ: «مَنْ مَات لاَ يُشرِكُ بِاللَّه شَيْئًا دخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ ماتَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ النَّارَ» رواه مُسلم.

عن أنس رضي الله عنه قال صعد النبي صلى الله عليه و سلم جبل أحد و معه أبو بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم فرجف بهم الجبل، فقال: (اثبت أحد فإنما عليك نبي و صديق و شهيدان) رواه البخاري وقال بعض الدعاة و إنما اهتز فرحًا و طربًا و شوقًا للقاء رسول صلى الله عليه و سلم و صحبه

لا تلوموا اُحدًا لاضطراب *** إذ علاه فالوجد داءُ

أُحد لا يلام فهو محبٌ *** ولكم أطرب المحب لقاءُ

عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «يَدْخُلُ الفُقَراءُ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمائَةِ عَامٍ» رواه الترمذي وقال: حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت