الله، وقال الفقير مثل ذلك، لم يلحق الغنيُ الفقير، وإن أنفق معها عشرة آلاف درهم، فرجع الرسول إليهم بذلك فقالوا: رضينا ربنا رضينا.
قالت عائشة رضي الله عنها: ذبحنا شاةً فتصدّقنا بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل بقي منها شيء؟ فقلت: يا رسول الله، ما بقي منها إلا كتفها. فقال: كلّها بقي إلا كتفها!
قيل إن بعض وفود العرب قدموا على أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وكان فيهم شاب. فقام وقال: يا أمير المؤمنين أصابتنا سنون عجاف، سنة أذابت الشحم، وسنة أكلت اللحم، وسنة دقت العظم. وفي أيديكم فضول أموال، فإن كانت لنا فعلام تمنعونها عنا، وإن كانت لله ففرقوها على عباد الله، وإن كانت لكم فتصدقوا بها علينا إن الله يجزي المتصدقين. فقال عمر بن عبد العزيز: ما ترك الأعرابي لنا عذرًا في واحدة.
عن أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال: مرُّوا بجَنَازَةٍ، فَأَثنَوا عَلَيْهَا خَيرًا فقال النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «وَجَبَتْ» ، ثم مرُّوا بِأُخْرَى، فَأَثنَوْا عليها شَرًّا، فَقَال النَِّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «وَجبَتْ» فَقَال عُمرُ ابنُ الخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: ما وجبَتْ؟ قَالَ: «هذا أَثنَيتُمْ علَيْهِ خَيرًا، فَوَجبتْ لَهُ الجنَّةُ، وهذا أَثنَيتُم عليه شرًّا، فَوَجبتْ لَهُ النًَّارُ، أنتُم شُهَداءُ اللَّهِ في الأرضِ» . متفقٌ عليه.
عن أنس رضي اللَّه عَنْه قال: قَال رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «مَا مِنْ مُسلِمٍ يَمُوتُ له ثلاثَةٌ لم يَبلُغُوا الحِنْثَ إلا أدخلَهُ اللَّه الجنَّةَ بِفَضْل رحْمَتِهِ إيَّاهُمْ» . متفقُ عليه.