وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى:"ووقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلًا، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة .. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟!".
إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!
كان عبد الله بن المبارك عابدًا مجتهدًا، وعالمًا بالقرآن والسنة، يحضر مجلسه كثير من الناس؛ ليتعلموا من علمه الغزير.
في يوم من الأيام، كان يسير مع رجل في الطريق، فعطس الرجل، ولكنه لم يحمد الله .. فنظر إليه ابن المبارك، ليلفت نظره إلى أن حمد الله بعد العطس سنة على كل مسلم أن يحافظ عليها، ولكن الرجل لم ينتبه .. فأراد ابن المبارك أن يجعله يعمل بهذه السنة دون أن يحرجه، فسأله: أي شاء يقول العاطس إذا عطس؟ فقال الرجل: الحمد لله! عندئذ قال له ابن المبارك: يرحمك الله.
عنْ مُعاذ رضي اللَّه عنهُ قال: قُلْتُ يا رسُول اللَّهِ أخبرني بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّة، ويُبَاعِدُني عن النَّارِ؟ قَال: «لَقدْ سَأَلْتَ عنْ عَظِيمٍ، وإنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلى منْ يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالى علَيهِ: تَعْبُد اللَّه لا تُشْركُ بِهِ شَيْئًا، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكَاةَ، وتصُومُ رمضَانَ وتَحُجُّ البَيْتَ إن استطعت إِلَيْهِ سَبِيْلًا، ثُمَّ قَال: «ألا أدُلُّك عَلى أبْوابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ.،َالصَّدَقةٌ تطْفِيءُ الخَطِيئة كما يُطْفِيءُ المَاءُ النَّار، وصلاةُ الرَّجُلِ منْ جوْفِ اللَّيْلِ» ثُمَّ تَلا: {تتجافى جُنُوبهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ} حتَّى بلَغَ {يعْمَلُونَ} [السجدة: 16] . ثُمَّ قال: «ألا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأمْرِ، وعمودِهِ، وذِرْوةِ سَنامِهِ» قُلتُ: بَلى يا رسول اللَّهِ: قَالَ: «راسُ الأمْرِ الإسْلامُ، وعَمُودُهُ الصَّلاةُ. وذروةُ سنامِهِ الجِهَادُ» ثُمَّ قال: «ألا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذلكَ كله؟» قُلْتُ: بَلى يا رسُولَ اللَّهِ. فَأَخذَ بِلِسَانِهِ قالَ: «كُفَّ علَيْكَ هذا» قُلْتُ: يا رسُولَ اللَّهِ وإنَّا لمُؤَاخَذون بمَا نَتَكلَّمُ بِهِ؟ فقَال: ثَكِلتْكَ أُمُّكَ، وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وَجُوهِهِم إلاَّ حصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟».رواه الترمذي وقال: حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد سبق شرحه.
عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبوبكر: أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعن في امرئ، إلا دخل الجنة.