فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 128

أنزلت هذه الآية: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ، وإن أحب أموالي إلي بَيْرُحَاء، وإنها صدقة لله أرجو بِرها وذخرها عند الله، فضعها ـ يا رسول الله ـ حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بَخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ) )، فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

في يوم أحد انكشف الناس عن رسول الله وما بقي حوله إلا نفر قليل فيهم أم عمارة نسيبة بنت كعب قالت: أقبل رجل على فرس فضربني، فتسرت له فلم يصنع شيئًا، وولّى فضربتُ عرقوب فرسه فوقع على ظهره، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح: (( يا ابن عمارة، أمك أمك ) )، قالت: فعاونني عليه حتى قتلته، قال ولدها عبد الله بن زيد: جُرحت يومئذ جرحًا وجعل الدم لا يرقأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( اعصب جرحك ) )، فتقبل أمي ومعها عصائب في حقوها فربطت جرحي والنبي صلى الله عليه وسلم واقف فقال: (( انهض بنيّ، وضارب القوم ) )، وجعل يقول: (( من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ) )، ويأتي ضارب ابنها فيقول عليه الصلاة والسلام: (( هذا ضارب ابنك ) )، قالت: فأعترض له فأضرب ساقه فبرك، فتبسم عليه السلام حتى رأيت نواجذه وقال: (( استقدتِ يا أم عمارة ) )، وجرحت اثني عشر جرحًا، فنظر النبي عليه السلام إليه ويقول لولدها: (( أمك أمك، اعصب جرحها، اللهم اجعلهم رفقة لي في الجنة ) )، قالت أم عمارة بعدها: ما أبالي ما أصابني من الدنيا.)

في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة، و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) .

ومن أهم تعريفاتها: هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.

ومن تعريفات التقوى أيضا هو: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله (أي كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم) ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله. وقال صلى الله عليه وسلم (أكثر ما يدخل الناس الجنة التقوى وحسن الخلق، وأكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج) .

قال صلى الله عليه وسلم (أنا زعيم بيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحا، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت