فلما بعثت قريش ليهود بني قريظة يطلبون مساعدتهم في الحرب، طلبوا منهم الرهائن، فقالت قريش: هذا والله ما قاله نعيم. واختلفت الأحزاب، ولم يخرجوا جميعًا للقتال، وأرسل الله - تعالى -الريح عليهم، فرجعوا منهزمين.
في غزوة الأحزاب حاصر المشركون المدينة، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان رضي الله عنه إلى
معسكر المشركين؛ ليعرف أخبارهم، وما يتآمرون به ضد المسلمين. فتسلل حذيفة رضي الله عنه في الظلام حتى وصل إلى جيش المشركين، واندس بينهم. وبينما هم يتحدثون ويدبرون مكائدهم، أراد قائدهم أبو سفيان بن حرب أن يطمئن إلى أن مجلسهم لم يتسلل إليه أحد من المسلمين، فأمرهم أن يتعرف كل واحد منهم على من يجلس إلى جواره
شعر حذيفة بحرج موقفه، وخشي أن ينكشف أمره، فأسرع وأمسك بيد الجالس إلى جواره، وبادره بالسؤال: من الرجل؟ فقال الرجل المشرك: فلان بن فلان. وهكذا استطاع حذيفة بحسن تصرفه وذكائه أن يشغل من إلى جواره عن معرفته، وعاد إلى معسكر المسلمين سالمًا بفضل الله - تعالى -.
من شهد له اربعة نفر: من شهد له الناس بخير
عن عمر - قال النبي ص (أيما مسلم شهد له اربعة نفربخير أدخله الله الجنة) قال فقلنا وثلاثة؟ قال وثلاثة فقلنا واثنان قال: واثنان"ثم لم نسأل عن الواحد)"
عن ابي أمامة -أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"ثلاثة كلهم ضامن على الله إن عاش رُزق زكُفي وإن مات أدخله الله الجنة: من دخل بيته فسلّم فهو ضامن على الله، ومن خرج الى المسجد فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله)."
في معركة أجنادين، احتاج عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى معرفة شيء عن جيش الروم، فقرر الذهاب إلى قائد الروم على أنه رسول من قائد المسلمين إليه. ولما انتهى عمرو من مهمته، وقام ليخرج، أرسل القائد إلى حراسه أن يقتلوا عمرًا عند خروجه.
وأثناء خروج عمرو نادان رجل كان يعرفه، وحذره من غدر الروم، قائلًا: أحسنت الدخول فأحسن الخروج. ففهم عمرو، ورجع إلى القائد، وقال له: إني قد سمعتُ كلامكَ وسمعتَ كلامي، وإني واحد من عشرة أرسلنا عمر بن الخطاب لنكون مع عمرو بن العاص قادة في جيشه، وقد أحببت أن آتيك بهم ليسمعوا كلامك. ففرح القائد بذلك، ووجدها فرصة ثمينة ليقتل عشرة من المسلمين، فقال لعمرو: اذهب وأحضرهم. وأرسل للحراس ألا