بِهِ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وبَعثَ مَعهُ بِتمْرَات، فقال: (أَمعهُ شْيءٌ؟) قال: نعمْ، تَمراتٌ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَمضَغَهَا، ثُمَّ أَخذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا في في الصَّبيِّ ثُمَّ حَنَّكَه وسمَّاهُ عبدَ اللَّهِ).وفي روايةٍ للْبُخَاريِّ: قال ابْنُ عُيَيْنَة: فَقَالَ رجُلٌ منَ الأَنْصارِ: فَرَأَيْتُ تَسعة أَوْلادٍ كلُّهُمْ قدْ قَرؤُوا الْقُرْآنَ، يعْنِي مِنْ أَوْلادِ عَبْدِ اللَّه الْموْلُود.
ثبت من حديث نبيّ صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"من شهد أن لا إله إلا الله الا وجبت له الجنة"
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ ومعاذ رديفه على الرحل ـ قال يا معاذ بن جبل قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: يا معاذ بن جبل، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثا) ، قال:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، صادقا من قلبه إلا حرمه الله على النار"قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال:"إذا يتكلوا". وأخبر بها معاذ عند موته تأثما.
في يوم من الأيام، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له: كيف يكون إبليس مخلوقا من النار، ويعذبه الله بالنار؟! ففكر الإمام الشافعى قليلًا، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب .. فقال له: هل أوجعتك؟ قال: نعم، أوجعتني، فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقا من الطين ويوجعك الطين؟! فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي، وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله- تعالى- من نار، وسوف يعذبه بالنار!!
عن عبد الرحمن بن أبي بكر، رضي الله عنه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال: هل فيكم أحد أصبح اليوم صائما؟ فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله لم أحدث نفسي بالصوم فأصبحت مفطرا، فقال أبو بكر: لكني حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أحد منكم اليوم عاد مريضا؟ فقال: يا رسول الله، صلينا ثم لم نبرح فكيف نعود المرضى! فقال أبو بكر: بلغني أن أخي عبد الرحمن بن عوف شاكي، فجعلت طريقي عليه حين خرجت إلى المسجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تصدَّق أحد منكم اليوم بصدقة؟ فقال عمر يا رسول الله صلينا ثم لم نبرح. فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فو جدت كسرة خبز شعير في يد عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت فأبشر بالجنة. فتنفس عمر: أوّه، أوّه، أوّه للجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة رضي بها عمر. زعم [عمر] أنه لم يرد خيرا قط إلا سبقه إليه أبو بكر.