النعل هذه، فضلًا عن أن يكون لبسها؟ غير أننا لو كذّبناه قال للناس: أتيتُ أميرَ المؤمنين بنعل رسول اللّه فردّها عليّ، وكان من يصدّقه أكثَرَ ممن يدفع خبرَه، إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها، والنصرة للضعيف على القوي وإن كان الضعيف ظالمًا فاشترينا لسانَهُ وقبلنا هديته، وصدَّقنا قوله، ورأينا الذي فعلناه أنجح وأرجح.
وعنْ أبي هُريرةَ، رضي اللَّه عَنْهُ، أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، قالَ: « .... ومَنْ سلَك طرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ» رواهُ مسلمٌ.
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «منْ تَعلَّمَ عِلمًا مِما يُبتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عز وَجَلَّ لا يَتَعلَّمُهُ إلا ليصِيبَ بِهِ عرضًا مِنَ الدُّنْيا لَمْ يجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يوْم القِيامةِ» يعني: ريحها، رواه أبو داود بإسناد صحيح.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جُليبيب، كان في وجهه دمامة و كان فقيرًا ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم: يا جُليبيب ألا تتزوج يا جُليبيب؟ فقال: يا رسول الله ومن يزوجني يا رسول الله؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جُليبيب. فالتفت جُليبيب إلى الرسول فقال: إذًا تجدُني كاسدًا يا رسول الله .. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد، ثم لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص حتى يزوج جُليبيا فجاء في يوم من الايام رجلٌ من الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ليتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي: نعم ولكن لا أتزوجها أنا!!
فرد عليه الأب: لمن يا رسول الله!!
فقال صلى الله عليه وسلم: أزوجها جُليبيبا .. فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجُليبيب، يارسول الله إنتظر حتى أستأمر أمها!! ثم مضى إلى أمها وقال لها أن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك قالت: نعم ونعمين برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: إنه ليس يريدها لنفسه ... !! قالت: لمن؟ قال: يريدها لجُليبيب!! قالت: لجُليبيب لا لعمر الله لا أزوج جُليبيب وقد منعناها فلان وفلان ... فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها: من خطبني إليكما؟؟ قال الأب: خطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قالت: أفتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أمره ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني! قال أبوها: نعم .. ثم ذهب