نادى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو امير المؤمنين يومًا وقال الصلاة جامعة فحضر الناس فصعد المنبر وقال: أيها الناس ما تقولون وما تصنعون إن ملتُ برأسي الى الدنيا هكذا وحرك رأسه جانبًا اي ما تفعلون ان اصبحتُ من أهل دنيا فانية واظلمكم وآخذ حقكم فلم يجبه أحد فاعادها ثلاث مرات فقام أحد الصحابة وقال: يا أمير المؤمنين إن ملتَ برأسكَ الى الدنيا هكذا قلنا لكَ بسيوفنا هكذا اي فقطع عنقكَ فقال عمر أياي تعني أعدها إن استطعت فأعادها مرة أخرى فقال عمر الحمد لله الذي جعل من أمة محمد من يقوم عمر بالسيف إذا اعوج عمر.
يحكى ان احد طلبة العلم كان فقيرًا لا يجد عمل يكسب منه رزقه واستشار شيخه فقال له سافر واطلب الرزق في غير بلدك واعمل بالاسباب مع التوكل على الله فسافر الرجل فرأى في الطريق مكانًا مهجورًا فدخل ليقضي حاجته فرأى عجبًا عجاب رأى طائرًا اعمى كسيحًا مقصوص الاجنحة يأتيه طائر آخر صحيح بالطعام ليضعه في فمه عندما يرفرف بجناحيه يفتح الطائر الاعمى فمه فيطعمه فقال هذا الرجل سبحان الله إن الذي يطعم هذا الطير الكسيح الاعمى في هذا المكان المظلم المهجور لهو قادر على ان يرزقني وأنا في بلدي فعاد وهو في طريقه رآه شيخه فقال ما الذي عاد بك؟ فقال يا شيخ رأيتُ عجبًا وقص عليه ما رأى فقال الشيخ يا رجل أردتك أن تكون الطير الصحيح الذي يأتي لغيره بالطعام وما اردتك ان تكون كالطير الاعمى الكسيح الذي ينتظر من يأتيه بالطعام لذا فيجب على كل مسلم ان يطلب رزقه بالحلال ويتمسك بالأسباب مع التوكل على الله ولا يجلس في بيته ويتواكل وينتظر من يعطيه فإن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة.
عَنْ أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال: سَمِعْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ: «إنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبدِي بحبيبتَيْهِ فَصبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجنَّةَ» يُريدُ عينيْه، رواه البخاريُّ.
عن ابن عمر قال لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قال كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت فقال لها ما يبكيك أكرهتك قالت لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط قال فلم تفعلين هذا ولم تكوني فعلتيه قط قالت حملتني عليه الحاجة قال فتركها ثم قال اذهبي والدنانير لك ثم قال والله لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه غفر الله للكفل.