فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 128

فقتله بن الحارث فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسولهم فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا". أخرجه البخاري و النسائي و أبو داود و في بعض الروايات: فقال له أبو سفيان (أيسرك أن محمدا عندنا نضرب عنقه وإنك في أهلك؟ فقال لا والله ما يسرني إني في أهلي وأن محمدا في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه) ."

عنْ أَبِي سعِيدٍ وأَبي هُريْرةَ رضِي اللَّه عنْهُما أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال: «إِذَا دخَلَ أَهْلُ الْجنَّةِ الجنَّةَ يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا، فَلا تَمُوتُوا أَبدًا وإِنَّ لكُمْ أَنْ تَصِحُّوا، فَلاَ تَسْقَمُوا أَبدًا، وإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلا تهْرَمُوا أَبدًا وإِنَّ لَكُمْ أَن تَنْعمُوا، فَلا تبؤسوا أَبَدًا» رواهُ مسلم.

أن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه فانظر إلى قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز، فلقد روادته عن نفسه فاستعصم، مع ما اجتمع له من دواعي المعصية، فلقد اجتمع ليوسف ما لم يجتمع لغيره، وما لو اجتمع كله أو بعضه لغيره لربما أجاب الداعي، بل إن من الناس من يذهب لمواقع الفتن بنفسه، ويسعى لحتفه بظلفه، ثم يبوء بعد ذلك بالخسران المبين، في الدنيا والآخرة، إن لم يتداركه الله برحمته.

أما يوسف عليه السلام فقد اجتمع له من دواعي الزنا ما يلي: 1. أنه كان شابًا، وداعية الشباب إلى الزنا قوية 2. أنه كان عزبًا، وليس له ما يعوضه ويرد شهوته. 3. أنه كان غريبًا، والغريب لا يستحيي في بلد غربته مما يستحيي منه بين أصحابه ومعارفه. 4. أنه كان مملوكًا، فقد اشتُري بثمن بخس دراهم معدودة، والمملوك ليس وازعُه كوازع الحر. 5. أن المرأة كانت جميلة. 6. أن المرأة ذات منصب عال.

7.أنها سيدته. 8. غياب الرقيب من البشر فقط الله يراه. 9. أنها قد تهيأت له. 10. أنها أغلقت الأبواب. 11. أنها هي التي دعته إلى نفسها. 12. أنها حرصت على ذلك أشد الحرص. 13. أنها توعدته إن لم يفعل بالصغار. ومع هذه الدواعي صبر إيثارًا واختيارًا لما عند الله، فنال السعادة والعز في الدنيا، وإن له للجنة في العقبى، فلقد أصبح السيد، وأصبحت امرأة العزيز فيما بعد كالمملوكة عنده، وقد ورد أنها قالت: (سبحان من صير الملوك بذلك المعصية مماليك، ومن جعل المماليك بعز الطاعة ملوكًا (.فحري بالعاقل الحازم، أن يتبصر في الأمور، وينظر في العواقب، وألا يؤثر اللذة الحاضرة الفانية على اللذة الآجلة الباقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت