وُروي أن عمر عمد إلى ميزابٍ للعباس على ممر الناس، فقلعه، فقال له: (( أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وضعه في مكانه ) )، فأقسم عمر: (( لتصعدنَّ على ظهري، ولتضعنه موضعه ) )، وعن أبي رزين قال: قيل للعباس أنت أكبرُ أو النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال هو أكبر، وأنا ولدتُ قبله.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة قال: فطلع عليهم أبو بكر رضي الله عنه فهنيناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة. قال: فطلع عليهم عمر رضي الله عنه، فهنيناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة، ثم قال: اللهم إن شئت جعلته عليا ثلاث مرات فطلع علي رضي الله عنه."
عن أبي هريرة: (: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا) رواه مسلم
قال ابن عبد السلام: [ليست صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة له فإن مثلنا لا يشفع لمثله ولكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا إلى الصلاة عليه] .
عن عقبة بن علقمة اليشكري، قال: سمعت عل ي بن أبي طالب يقول: سمعت أذني من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول:"طلحة والزبير جاراي في الجنة".
لما قدم رسول الله المدينة، نزل على أبي أيوب، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم السفل، ونزل أبو أيوب العلو، فلما أمسى، وبات؛ جعل أبو أيوب يذكر أنه على ظهر بيتٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه، وهو بينه وبين الوحي، فجعل أبو أيوب لا ينام يحاذر أن يتناثر عليه الغبار، ويتحرك فيؤذيه، فلما أصبح غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( يارسول الله! ما جعلت الليلة فيها غمضًا أنا ولا أم أيوب ) )، فقال:"ومم ذاك يا أبا أيوب؟"قال: (( ذكرت أني على ظهر بيتٍ أنت أسفل مني، فأتحرك، فيتنار عليك الغبار، ويؤذيك تحركي، وأنا بينك وبين الوحي ) ).
وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: (لما نزل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت:(( بأبي وأمي إني أكره أن أكون فوقك، وتكون أسفل مني ) )، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أرفق بنا أن نكون في السُّفل لما يغشانا من الناس"، فلقد رأيت جرَّة لنا انكسرت، فأهريق ماؤها، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة (القطيفة: كساء له خمل) لنا، وما لنا لحاف غيرها ننشف بها الماء فَرَقًَا (الفَرَق: الخوف) من أن يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منا شئ يؤذيه) الحديث. رواه مسلم.