فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 128

للنار". وروى: أن الجنيد - رحمه الله - رئي في المنام بعد موته، فقيل له: ما الخبر يا جنيد؟ قال: طاحت العبارات، وفنيت الإشارات، وما نفعنا إلا ركعات ركعناها في جوف الليل."

عن يعلى بن مرة الثقفي رضي الله تعالى عنه قال: ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه قال فلما رآه البعير جرجر فوضع جرانه فوقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أين صاحب هذا البعير) فجاءه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بعنيه) قال: بل نهبه لك وإنه لأهل بيت مآلهم معيشة غيره قال: (أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكا كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا إليه) قال: ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت له فقال: (هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله فأذن لها) قال ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنخره ثم قال: (اخرج إني محمد رسول الله) قال ثم سرنا فلما رجعنا من مسيرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزر ولبن فأمرها أن ترد الجزر وأمر أصحابه فشربوا اللبن فسألها عن الصبي فقالت والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك). قال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين والطبراني

حكي أن رجلا من بني إسرائيل عبد الله تعالى سبعين سنة، فأراد الله تعالى أن يجلوه على الملائكة فأرسل الله إليه ملكا يخبره أنه مع تلك العبادة لا يليق به دخول الجنة، فلما بلغه قال العابد: نحن خلقنا للعبادة، فينبغي لنا أن نعبده. فلما رجع الملك قال الله تعالى: ماذا قال عبدي؟ قال: إلهي، أنت أعلم بما قال، فقال الله تعالى: إذا هو لم يعرض عن عبادتنا، فنحن - مع الكرم- لا نعرض عنه، أشهدوا يا ملائكتي أنى قد غفرت له. وقال الحسن رحمه الله: طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب. عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، وأعمل ما شئت فإنك مجزى به.

روى أن الحسن البصري رحمه الله تعالى أعطى شربة ماء بارد، فلما أخذ القدح غشي عليه وسقط من يده، فلما أفاق قيل له: مالك يا أبا سعيد؟ قال: ذكرت أمنية أهل النار حيث يقولون لأهل الجنة:"أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله".

عن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: جَاءَتنى مِسْكِينَةٌ تَحْمِل ابْنْتَيْن لها، فَأَطعمتهَا ثَلاثَ تَمْرَاتٍ، فَأَعطتْ كُلَّ وَاحدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً وَرفعتْ إِلى فيها تَمْرةً لتَأَكُلهَا، فاستطعمتها ابْنَتَاهَا، فَشَقَّت التَّمْرَةَ التى كَانَتْ تُريدُ أَنْ تاكُلهَا بيْنهُمَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت