لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر الصديق دفنا في حجرة السيدة عائشة وتقول السيدة عائشة كنت ادخل غرفتي فاضع ثيابي واستبدلها لان رسول الله زوجي وابو بكر ابي ولكن لما دفن عمر والله ما دخلتُ غرفتي إلا وشددت ثيابي علي حياءًا من عمر وإن عمر تحت التراب.
حمزة عم النبي-صلى الله عليه وسلم-: بلغه أن أبا جهل يؤذي رسول الله-صلى الله عليه وسلم وكان حمزة لم يدخل في الاسلام بعد فقال لابا جهل: أفتضربه وأنا على دينه؟! فعاد إلى البيت وفكر: ما الذي لا يجعلني ألا أكون على دينه؟ فدخل في دين الله فهكذا، يأتي الله سبحانه بعد محنة، فيفيق العبد منها.
أبو طالب: صاحب السفلة في القوم، فماذا أوردوه؟! كان ينازع، والنبي-صلى الله عليه وسلم- عن يمينه، وأبو لهب وأبو جهل عن يساره والنبي-صلى الله عليه وسلم- يقول له: قلها يا عماه، أشفع لك بها عند ربي وأبو لهب وأبو جهل يقولان: بل على دين آبائي وأجدادي. فقال أبو طالب: بل على دين آبائي وأجدادي. وبالمقابل كلبٌ يصاحب الصالحين فيذكر معهم في كتاب الله، كلب يصاحب الصالحين يُكَرم. أبو طالب، عم النبي-صلى الله عليه وسلم-ومن عليه القوم، ويدافع عنه، ولكنه صاحب السفلة من القوم فيدخل النار، وكان العباس يسأل رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: أما شفعت لعمك أبي طالب؟ قال: نعم، أخف عذاب أهل النار أبو طالب، يلبس نعلين في النار، فيغلي منهما دم رأسه. فيكون (رفقاء السوء) ابتلاء من فعل العبد: أن الإنسان ينجذب إلى شبيهه، والطيور على أشكالها تقع.
لو أن مؤمنًا دخل في مجلس فيه مائة منافق، بينهم مؤمن واحد، لجلس بجوار المؤمن وهو لا يعرفه، إن الأخ في الله أو الصديق رقعة في الثوب، فلينظر أحدكم بما يرقع ثوبه. إن المؤمن في الله، كاليدين، تغسل إحداهما الأخرى.
تعبد راهب من بني إسرائيل في صومعة ستين سنة فنظر يوما في غب سماء فأعجبته الأرض فقال لو نزلت فمشيت في الأرض ونظرت فيها قال فنزل معه برغيف فعرضت له امرأة فتكشفت له فلم يملك نفسه أن وقع عليها فأدركه الموت على تلك الحال قال وجاء سائل فأعطاه الرغيف ومات قال فجئ بعمل ستين سنة فوضع في كفة قال وجئ بخطيئته فوضعت في كفة فرجحت بعمله قال وجئ بالرغيف فوضع مع عمله الصالح فرجح كفة الحسنات بتوبته وتصدقه.