فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 128

فراش النبي صلى الله عليه وسلم، وظنوا أنه النبي نفسه، فظلوا واقفين ينتظرون خروجه. ولكن الله - سبحانه - أعمى أبصارهم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أيديهم دون أن يروه. فلما طال انتظارهم، اقتحموا الباب، فرأوا أن النائم علي بن أبي طالب، وبذلك نجحت خطة النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى المدينة بسلام.

في غزوة بدر، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليتعرفا على أخبار قريش، فقابلا رجلًا من الأعراب؛ فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم عن جيش قريش، وعن جيش محمد وأصحابه، وما يعرفه عنهما؟! فقال الرجل: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما؟! فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا"

أخبرتنا أخبرناك"."

فأخبرهما الشيخ بالمكان الذي نزل به المسلمون، والمكان الذي نزل به جيش الكفار، فلما انتهى من كلامه قال: ممن أنتما؟ وكان لا بد من الوفاء للرجل بوعده، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد أن يبوح له بشيء، ولم يكن

ليكذب وهو الصادق الأمين، فقال للرجل:"نحن من ماء". ثم تركه وانصرف!!

وظن الرجل أن"ماء"اسم مكان، فقال متعجبًا: ما من ماء؟! أمن ماء العراق؟ لكنه صلى الله عليه وسلم قصد

قول الله تبارك وتعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) .

جاء إبليس إلى عيسى عليه السلام، فقال له: ألست تزعم أنه لا يصيبك إلا ما كتب الله لك؟ قال عيسى عليه السلام: بلى. فقال إبليس: فارم بنفسك من هذا الجبل، فإنه إن قُدر لك السلام تسلم. فقال عيسى عليه السلام: يا ملعون، إن الله - عز وجل - يختبر عباده، وليس للعبد أن يختبر الله - عز وجل.

عن أنس بن ما لك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: النبي في الجنة، والصدّيق في الجنة والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المِصْر لا يزوره إلا لله عز وجل في الجنة، قال: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: كل ولود ودود، إذا غضبت أوأسيء إليها، أو غضب] أي زوجها [قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى) .

عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم المدينة، احتفل الناس قبله، فقالوا: قدم رسول الله، قدم رسول الله، فجئت في الناس، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس وجه كذاب، وكان أول شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت