ففي قصة صلح الحديبية أن عروة بن مسعود (جعل يرمق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينيه، قال(( فو الله! ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا له ) )، فرجع عروة إلى أصحابه، فقال: (( أي قوم! والله! لقد وفدت على الملوك؛ وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله! إن رأيت ملِكًا قط يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدًا) .
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة"رضي الله تعالى عنهم أجمعين وسبب تسميتهم بالعشرة المبشرين بالجنة مع أن المبشرين بها كثر لأنه جمعهم حديث مشهور واحد.
أخي المبارك سائل نفسك ما مقدار شوقي لرسول الله و تذكر أن رسول الله يشتاق إليك قال صلى الله عليه و سلم: (وددت أن قد رأينا إخواننا) قالوا: ألسنا إخوانك؟ قال: (أنتم أصحابي، و إخواني قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي و لم يروني) رواه مسلم.
نسينا في ودادك كل غال *** فأنت اليوم أغلى ما لدينا
نلام على محبتكم و يكفي *** لنا شرف نلام و ما علينا
ولما نلقكم لكن شوقًا *** يذكرنا فكيف إذا التقينا
تسلى الناس بالدنيا و إنّا *** لعمر الله بعدك ما سلونا
عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب (.
عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة) .