عندي إلا ماء، فقال: «من يضيف هذا الليلة، ويرحمه الله» ، فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، فنطلق به إلى رَحْله فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعلِّليهم بشيء، فإذا أرادوا العشاء فنوِّميهم، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا وأكل الضيف وباتا طاويَيْن. فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما» ، فنزلت هذه الآية: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال: «إِنَّ في الْجنَّةِ لَشَجرَةً يسِيرُ الرَّاكِبُ الْجوادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ ماِئَةَ سنَةٍ مَا يَقْطَعُهَا» متفقٌ عليه.
عن عبدة بنت خالد بن معدان قالت: [ما كان خالد يأوي إلى فراش إلا و هو يذكر من شوقه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلى أصحابه من المهاجرين و الأنصار يسميهم و يقول: هم أصلي و فصلي و إليهم يحن قلبي طال شوقي إليهم فعجل ربي قبضي إليك حتى يغلبه النوم] .
عنْ أَنَسٍ رضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: «إِنَّ في الْجنَّةِ سُوقًا ياتُونَهَا كُلَّ جُمُعةٍ. فتَهُبُّ رِيحُ الشَّمالِ، فَتحثُو في وُجُوهِهِمْ وثِيَابِهِمْ، فَيزْدادُونَ حُسْنًا وجَمالًا. فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، وقَدْ ازْدَادُوا حُسْنًا وجمالًا، فَيقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ حُسْنًا وجمالًا، فَيقُولُونَ: وأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْددْتُمْ بعْدَنَا حُسنًا وَجمالًا،» رواهُ مُسلِمٌ.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله، خيرا له من زوجة صالحة، إذا نظر إليها سرته وإن اقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله) وقال عليه الصلاة والسلام: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) وقال عليه الصلاة والسلام: (عليكم بالأبكار فإنهن أنتق رحما، وأعذب أفواها، وأرضى باليسير) .