فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 128

بلغ أربعين سنة طوى فراشه - أي كان لا ينام طول الليل، يصلي ويسبِّح ويستغفر .. يستدرك ما مضى من عمره، ويستعدُّ لما أقبل من أيامه.

إن لله رجالًا فُطَنَا طلَّقوا الدنيا وخافوا الفِتنا

نظروا فيها فلَّما عَلِموا أنَّها ليست لحيٍّ وَطَنا

جعلوها لُجَّة واتَّخذوا صالِحَ الأعمالِ فيها سُفُنا

عنْ جابرٍ رضي اللَّه عنهُ، عَنِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «منْ قال: سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمدِهِ، غُرِستْ لهُ نَخْلَةٌ في الجَنَّةِ» . رواه الترمذي وقال: حديث حسنٌ.

عن ابن مسْعُودٍ رضي اللَّه عَنْهُ قال: قال رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم «لَقِيتُ إبراهيمَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي فقال: يا مُحمَّدُ أقرِيءْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلام، وأَخبِرْهُمْ أنَّ الجنَّةَ طَيِّبةُ التُّرُبةِ، عذْبةُ الماءِ، وأنَّها قِيعانٌ وأنَّ غِرَاسَها: سُبْحانَ اللَّه، والحمْدُ للَّه، ولا إله إلاَّ اللَّه واللَّه أكْبَرُ» .

يحكى ان سعد بن ابي وقاص ولاه عمر -رضي الله عنهما- إمارة العراق، فراح سعد يبني ويعمر في الكوفة، وذات يوم اشتكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين فقالوا: (إن سعدا لا يحسن يصلي) ويضحك سعدا قائلا: (والله إني لأصلي بهم صلاة رسول الله، أطيل في الركعتين الأوليين وأقصر في الآخرين) واستدعاه عمر الى المدينة فلبى مسرعا، وحين أراد أن يعيده الى الكوفة ضحك سعدا قائلا: (أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة؟!) ويؤثر البقاء في المدينة.

الدنيا دار أماني وغرور فاحذروها، فإن أمانيها كاذبة، وإن آمالها باطلة، عيشها نكد، وصفوها كدر، وأنت منها على خطر، إما نعمةٌ زائلة، وإما بلية نازلة، وإما مصيبةٌ موجعة، وإما ميتةٌ قاضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت