قال حكيم لابنه: يا بني إني موصيك بوصية، فإن لم تحفظ وصيتي عني لم تحفظها عن غيري: اتق الله ما استطعت، وإن قدرت أن تكون اليوم خيرًا منك أمس وغدًا خيرًا منك اليوم فافعل، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر، وإياك وما يعتذر منه، فإنك لن تعتذر من خير أبدًا، وإذا قمت إلى صلاتك فصلّ صلاة مودع، وأنت ترى ألا تصلي بعدها.
عن معاذٍ رضي اللَّه عنه قالَ: قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «منْ كَانَ آخِرَ كلاَمِهِ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه دَخَلَ الجنَّةَ» رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح الإِسناد.
روى ابن جرير الطبري في التاريخ عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأُحد، فلما نُعوا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرا يا أم فلان. هو بحمد الله كما تحبين قالت: أرنيه حتى أنظر إليه، فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل اي صغيرة.
عن أَبي موسى رضي اللَّه عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِذا ماتَ وَلدُ العبْدِ قال اللَّهُ تعالى لملائِكَتِهِ: قَبضْتُم وَلدَ عَبْدِي؟ فيقولُونَ: نعَم، فيقولُ: قَبَضتُم ثمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فيقولونَ: نَعم. فَيَقُولُ: فَمَاذَا قال عبْدِي؟ فيقُولُونَ: حمِدكَ واسْتَرْجعَ، فيقولُ اللَّهُ تعالى: ابْنُوا لعبدِي بَيتًا في الجَنَّة، وَسَمُّوهُ بيتَ الحمدِ» رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
عن أنس رضي الله عنه قال: أرسل الفقراء رسولًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني رسول الفقراء إليك، فقال النبي صلوات الله عليه: مرحبًا بك وبمن جئتَ من عندهم، جئت من عند قوم أحبهم، فقال: إن الفقراء يقولون لك، ذهب الأغنياء بالخير كله، يحجون ولا نقدر أن نحج، وإذا مرضوا، بعثوا بفضل أموالهم ذخيرة لهم، فقال الرسول: بلغ الفقراء عني، أن لمن صبر واحتسب ثلاث خصال ليست للأغنياء، الأولى أن في الجنة غرفًا من ياقوت أحمر، ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الدنيا إلى النجوم في السماء، لا يدخلها إلا نبي فقير، أو مؤمن فقير، أو شهيد فقير، الثانية يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وهو خمسمائة عام، الثالثة إذا قال الغني: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا