فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 128

عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال أسلم فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن قال وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة له فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة من الأنصار تغتسل وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع فخرج هاربا على وجهه فأتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها ففقده النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوما وإن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك إن رجلا من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن فخرجا من أنقاب المدينة فلقيا راعيا من رعاة المدينة يقال له ذفافة فقال له عمر هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة قال لعلك تريد الهارب من جهنم فقال له وما علمك بأنه هارب من جهنم قال لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من بين هذه الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء فقال عمر إياه نريد فانطلق بهما فلما كان في جوف الليل خرج عليهم من بين تلك الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء قال فغدا عليه عمر فاحتضنه فقال يا عمر هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبي قال لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس فأرسلني وسلمان في طلبك قال يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو في الصلاة فابتدر عمر وسلمان الصف فلما سمع ثعلبة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم خر مغشيا عليه فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمر يا سلمان ما فعل ثعلبة قالا ها هو ذا يا رسول الله فقام النبي صلى الله عليه وسلم فحركه فانتبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غيبك عني قال ذنبي يا رسول الله قال أفلا أدلك على آية تمحو الذنوب والخطايا قال بلى يا رسول الله قال قل (ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) البقرة 201 قال ذنبي يا رسول الله أعظم قال بل كلام الله أعظم ثم أمره بالإنصراف إلى منزله فمرض ثمانية أيام ثم إن سلمان أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل لك في ثعلبة فإنه لما به قد هلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا بنا إليه فدخل عليه فأخذ رأسه فوضعه في حجره فأزال رأسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له لم أزلت رأسك عن حجري قال لأنه ملآن من الذنوب قال ما تشتكي قال مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي قال ما تشتهي قال مغفرة ربي قال فنزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة قال فأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم قال فصاح صيحة فمات قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسله وكفنه فلما صلى عليه جعل يمشي على أطراف أنامله فلما دفنه قيل له يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك قال والذي بعثني بالحق نبيا ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة من نزل من الملائكة لتشييعه.

وقد كان ابا ذر رضي الله عنه في أول عهده، تعثر به بلال، فقال له: يا ابن السوداء! فقال له النبي-صلى الله عليه وسلم-: (يا أبا ذر، طف الصاع ما لابن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى والعمل الصالح) . فإذا بأبي ذر يضع خده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت