فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 128

عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحج المبرورليس له جزاء إلا الجنة، والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) . وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله عليه وسلم يقول (من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) أو"وجبت له الجنة)."

عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة. فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من ماء وضوئه، قد عّلق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك ال رجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث، قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم، تبعه عبد الله بن عمرو، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثا، فإن رأيت أن تأو يني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي،"

فلم يره يقوم من الليل شيئا، غير أنه إذا تعار تقّلب على فراشه، ذكر الله عز وجل وكبر حتى صلاة الفجر. فقال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا، فلما م ضت الثلاث الليالي وكدت أن أحتقر عمله. قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة. فطلعت أنت الثلاث المرات. فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملت فأقتدي بك. فلم أر عملت كبير، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو ما رأيت. فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي لأحد غشا ولا أحسده على شيء أعطاه الله إياه.

فقال له عبد الله بن عمرو: هذا الذي بلغت بك، وهي التي لا نطيق.

عن الهيثم بن عدي عن أبيه، قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهي في يده فقال ما هذا يا قتادة؟ قال: هذا ما ترى يا رسول الله. قال": إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت رددتها ودعوت الله لك فلم تفقد منها شيئا". فقال: والله يا رسول الله إن الجنة لجزاء جزيل وعطاء جليل ولكني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن أعور فلا يردنني ولكن تردها لي وتسأل الله لي الجنة فقال: أفعل يا قتادة. ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت