فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 128

يذكر أنه في زمن أبي جعفر المنصور، دخل عليه رجل مجوسي يدعي الإيمان. فقال: إن رائحة الطائفين حول الكعبة تزعج البعض فلو وضعت على ظهر الكعبة بخورًا ونارًا لإن هبت الريح شم الناس ريحًا طيبًا. فأمر الخليفة بفعل ذلك. وهذه قضية المجوس: الطواف وعبادة النار. فبلغ ذلك العالم يزيد بن النقاش، فقال: انتشروا بين الناس أني ذاهب للحج.

فقال أبو جعفر: نذهب معه لنتعلم منه، فتواعد كلاهما أن يلتقيا في التنعيم ليلقي أبو اليزيد درسًا في مناسك الحج. فاجتمع الناس وفيهم أبو جعفر. فقال أبو اليزيد:"إذا قلت أما بعد، استوقفني. وأحمد الخليفة، أنه فعل كذا وكذا، حتى إنه وضع البخور على ظهر الكعبة. فبدأ أبو اليزيد حديثه، فحمد الله ثم قال: أما بعد. فاستوقفه المريد وقال ما أمره به أبو اليزيد."

فقال أبو اليزيد: إخسأ يا كذا أأنت أفقه من أمير المؤمنين؟ أمير المؤمنين أفقه مني ومنك وأعلم بكتاب الله مني ومنك. كيف تتدعي على أمير المؤمنين كذبًا أنه يفعل كما نفعل المجوس نطوف حول النار. وانفعل أبو اليزيد حتى قال أمير المؤمنين لأحدهم: اذهب بسرعة وانزل البخور وأطفؤوا النيران. فانتهى الأمر بأدب، دون تجريح لأحد.

قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَ لا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوه تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بينَكم» رواه مسلم.

عن ابن عباس قال: جاء رجل من بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يداوي ويعالج فقال: يا محمد إنك تقول أشياء هل لك أن أداويك؟ قال: فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله ثم قال: (هل لك أن أريك آية) ؟ وعنده نخل وشجر فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عذقا منها قأقبل إليه وهو يسجد ويرفع رأسه ويسجد ويرفع رأسه حتى انتهى إليه صلى الله عليه وسلم فقام بين يديه ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ارجع إلى مكانك) فقال العامري: والله لا أكذبك بشيء تقوله أبدا ثم قال: يا آل عامر بن صعصعة والله لا أكذبه بشيء) رواه ابن حبان.

عن عُبادَة بنِ الصامِتِ، رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «منْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وأَنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى ما كانَ مِنَ العمَلِ» متفقٌ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت