فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 128

قالوا للحسن البصري: إن اللحم قد غلا. قال: أرخصوه قالوا: كيف؟ قال: اتركوه. ولما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه، آتيًا باللحم، قال له: ما هذا يا ابن عوف؟ قال هذا لحمٌ اشتهيته فاشتريته. قال عمر: يا ابن عوف، أو كلما اشتهيت اشتريت؟! كفى بالمرء إثما أن يشتري كل ما يشتهي.

قال أمير المؤمنين: يا أبا حازم سلنا حاجتك، قال أمير المؤمنين استحي أن أطلب من غيره وأنا في حرمه (عيب أنا داخل الحرم وأطلب من غيره!!) . فراقبه أمير المؤمنين حتى خرج، قال: يا أبا حازم سلنا حاجتك، قال: يا أمير المؤمنين استحي منه وأنا في مكة أنا في أم القرى استحي أن أطلب من غيره) فراقبه وتبعه حتى غادر الحرم (أرض الحرم كله) ، يا أبا حازم سلنا حاجتك؟ يا أمير المؤمنين حاجة من حاجات الدنيا أم حاجة من حاجات الآخرة؟ قال أبا حازم: أما حاجات الآخرة فهي ملك لله، حاجات الدنيا قال يا أمير المؤمنين والله ما طلبتها من من يملكها فكيف أطلبها من من لا يملكها؟!.هذه هي العزة أطلب الفردوس الأعلى, أطلب النظر إلى وجهه الكريم، أطلب أن أتفقه في دين الله، أطلب أن يشحن قلبي باليقين والإيمان والتوكل. هذه هو الغنى الحقيقي.

لما وقع السبي-الأسرى فعلي رضي الله عنه نادى فاطمة رضي الله عنها: يا فاطمة اذهبي إلى أبيك صلى الله عليه وسلم وأتينا بخادم يعيننا أنت حامل ومتعبة، ذهبت إلى أبوها المشرع بعد الله عز وجل، قال يا فاطمة أأعطيك وابن عمك وأدع فقراء المسلمين ألا أدلك على شيء إن صنعتيه أنت وزوجك ذهب عنكما عناء اليوم كله، قالت دلني يا أبي: إذا أتيتما إلى فراشكما فقولا سبحان الله 33 والحمد لله 33 والله أكبر 33، فما أن قلناها إلا أن أذهب الله عنا عناء اليوم كله.

فعن أبي أُمامة ـ رضي الله عنه ـ قال: إن فتىً شابًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه فقال له: (ادنه) ، فدنا منه قريبًا، قال: (أتحبّه لأمّك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم) قال: (أفتحبه لابنتك؟) قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعًا يحبونه لبناتهم) قال: (أفتحبه لأختك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعًا يحبونه لأخواتهم) . قال: (أفتحبه لعمتك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعًا يحبونه لعماتهم) . قال: (أفتحبه لخالتك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعًا يحبونه لخالاتهم) قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه) فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. رواه أحمد.

وروي أنه لحق بني إسرائيل قحط على عهد موسى عليه السلام فاجتمع الناس إليه فقالوا يا كليم الله ادع لنا ربك أن يسقينا الغيث فقام معهم وخرجوا إلى الصحراء وهم سبعون ألفا أو يزيدون فقال موسى عليه السلام إلهي اسقنا غيثك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت