فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 128

حَسُنَ خُلُقُهُ» حديث صحيح، رواه أبو داود بإِسناد صحيح. «الزَّعِيمُ» : الضَّامِنُ. والمراء أي النقاش الغير النافع.

قال محمد بن شبيب غلام النظّام: دخلتُ إلى دار الأمير بالبصرة، وتركت حماري بالفناء. فجاء صبيُّ وأخذ يربت على ظهر الحمار. فقلت له: دَعْه! قال: إني أحفظُه لك حتى تعود. قلت: لا أريد حِفْظَه. قال: يضيع إذن. قلت: لا أبالي بضياعه. قال: إن كنت لا تبالي بضياعه فَهَبْهُ لي. فما وجدتُ ما أردّ به عليه.

رُوي أن بلالًا رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال، أما آن لك أن تزورني يا بلال، فانتبه حزينًا وجلا خائفًا، فركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: نشتهي أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فعلا سطح المسجد، ووقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازدادت رجتها، فلما أن قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، خرجت العواتق من خدورهن وقلن: أبُعِثَ الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: فما رأيت يومًا أكثر باكيًا ولا باكية بالمدينة، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم.

قال أبو الحسن المدائني: دخل محمد بن واسع على قُتيبة بن مسلم والي خُراسان في مِدْرعَةِ صوف، فقال له: ما يَدْعُوك إلى لباس هذه؟ فسكت، فقال له قتيبة: أُكلِّمُك فلا تُجيبني؟ قال: أكرهُ أن أقول زُهْدًا فأزكِّيَ نفسي، أو أقول فقرًا فأشكو ربي، فما جوابك إلا السكوت.

روى الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي و إنك لأحب إلي من ولدي و إني لأكون في البيت فإذكرك فما اصبر حتى أتي فأنظر إليك و إذا ذكرت موتي و موتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين و أني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه و سلم شيئًا حتى نزل جبريل عليه السلم بهذه الآية: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (النساء:69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت