عن جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا أو دارا، فقلت لمن هذا؟ فقيل لعمر بن الخطاب. فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته، قال: فبكى عمر وقال: أيغار عليك يا رسول الله."
عن عُبادَة بنِ الصامِتِ، رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (منْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وأَنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى ما كانَ مِنَ العمَلِ) .وفي رواية لمسلم: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّهِ، حَرَّمَ اللَّهُ علَيهِ النَّارَ» .
قال عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه: خرجت حاجًا إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فبينما أنا في الطريق إذا أنا بسواد على الطريق، فتميزت ذاك فإذا هي عجوز عليها درع من صوف وخمار من صوف فقلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقالت: (سلام قولا من رب رحيم) ، فقلت لها: يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان؟!؟ قالت: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام) .
فعلمت أنها قضت حجها وهي تريد بيت المقدس، فقلت لها: أنت منذ كم في هذا الموضع؟!؟ فقالت: (ثلاث ليال سويا) ، فقلت ما أرى معك طعامًا تأكلين؟!؟ فقالت: (هو يطعمني ويسقين) ، فقلت: فبأي شيء تتوضئين؟ فقالت: (فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبا، فقلت لها: إن معي طعاما فهل تأكلين؟ فقالت:(ثم أتموا الصيام إلى الليل) فقلت: ليس هذا شهر رمضان!! قالت: (ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم) ، فقلت: قد أبيح لنا الإفطار في السفر .. قالت: (وأن تصوموا خيرًا لكم إن كنتم تعلمون) ، فقلت: لم لا تكلميني مثل ما أكلمك؟ قالت: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، فتعجبت من ردها وقلت: من أي الناس أنت؟ قالت: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا، فقلت: قد أخطأت فاجعليني في حل، قالت:(لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) .
فقلت: فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة؟ قالت: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله، قال: فانحنت ناقتي فقالت) : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، فغضضت بصري عنها .. ولما أرادت أن تركب نفرت الناقة فمزقت ثيابها .. قالت: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) ، فقلت لها: اصبري حتى أعقلها .. فقالت: (ففهمناها سليمان) ، فعقلت الناقة وقلت لها: اركبي .. قالت: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا