فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 128

على الأرض ويقول: (يا بلال، طأ خدي بقدمك حتى تكون قد عفوت عني) . فقال بلال: (عفا الله عنك يا أخي) . هذه هي الأخوة في الله.

لما حضر بلال بن رباح رضي الله عنه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة فقالت زوجته وامصيبتاه .. وامصيبتاه فقال لها لا تقولي وامصيبتاه ولكن قولي وافرحتاه غدًا القى الاحبة محمدًا وصحبه.

رأت امنا عائشة الصديقة بنت الصديق زوجة الحبيب المصطفى رؤية وقصتها على ابيها ابي بكر وقالت يا أبتي رأيت الليلة وكأن ثلاث اقمار نزلت من السماء ودخلت حجرتي اي غرفتي فقال لها الصديق ان صدقت رؤياك يا ابنتي فسيدفن في حجرتكِ ثلاثة هم خير أهل الارض ولما تزوجت الحبيب المصطفى ومات دفن في حجرتها فقال ابو بكر يا عائشة هذا اول الاقمار ومن ثم دفن هو بجور الحبيب المصطفى وبجواره عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلًا فاضربوا له مثلًا. قال بعضهم: إِنَّه نائم، وقال بعضهم: إنَّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مَثَلُه كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدُبة وبعث داعيًا؛ فمن أَجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدُبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأَكل من المأدُبة. فقالوا: الدار الجنة، والداعي محمد، فمن أَطاع محمدًا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله.

قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة , كأنما قد ركب بين كتفيها القمر , يشع من عينيها السحر , ويرشف من شفتيها الخمر , ومعها شاب قد طال شعره , وتشعث , وركبته الأوساخ، ولم يمسه الماء ولا يد الحلاق منذ شهور , وله لحية كشعر القنفذ , واظافر سود طوال تغثى من قذارتها عين رائيها , وعليه ثياب بالية ممزرقة، لا يعرف لها شكل ولا لون، وتقتل برائحتها من عشرة أمتار ... فقالت: يا أمير المؤمنين .. هذا زوجي وابن عمي، وأنا لا أريده ففرق بيني وبينه ..

قال الرجل: زوجتي يا أمير المؤمنين، وعرسي من شهرين اثنين، لم ترفع معالم العرس، حتى جاءت تسأل الطلاق من غير ذنب جنيته، ولا حدث أحدثته، قالت: ما أساء إلي، ولكني لا أريده، قال عمر: تعالي غدا، وأشار إلى غلامه، فذهب بالرجل إلى الحلاق، فأخذ من شعره، وإلى الحمام فغسله وقص أظافره، وألقى عنه هذه الأسمال البالية، وألبسه ثيابا جديدة نظيفة، وجاء به من الغد، وقد خلق خلقا جديدا، وعاد رجلا آخر، وبدا شبابه وجماله وصحته، فغضت المرأة بصرها عنه، لأنها لم تعرفه، فحسبته رجلا غريبا، فأومأ إليه عمر أن خذ بيدها، فلما مسها وثبت اللبؤة الغضبى، وتورد من الحياء والغضب وجهها، ونترت يدها منه وقالت: ابتعد أيها الفاسق، أتهجم علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت