فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 128

عائلا الا كفاه مئونته، ومئونة عياله) (وكان يزوج أياماهم، ويخدم عائلهم، ويقضي دين غارمهم) ويقول السائب بن زيد: (صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحدا، أعم سخاء على الدرهم، والثوب، والطعام من طلحة) .

عنْ أَبي مُوسى رضي اللَّه عنْه قال: قالَ لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «أَلا أَدُلُّك على كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجنَّةِ؟» فقلت: بلى يا رسول اللَّه، قال: «لا حول ولا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ» متفقٌ عليه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بخيركم؟ قالوا: نعم. قال:(خياركم أطولكم أعمارًا، وأحسنكم أعمالًا) رواه أحمد وابن حبان والبيهقي ودخل سليمان بن عبد الملك مسجد دمشق، فرأى شيخًا يزحف، فقال: يا شيخ، أيسرك أن تموت؟! قال: لا! قال: ولم، وقد بلغت من السن ما أرى؟! قال: ذهب الشباب وشره، وبقي الكبر وخيره، إذا أنا قعدت ذكرت الله، وإذا قمت حمدت الله، فأحب أن تدوم لي هاتان الخصلتان!

وقيل لشيخ: كم أتى عليك؟ قال: عشر سنين! قيل: وكيف وأنت شيخ كبير؟! قال: أنا منذ عشر سنين من التوابين! وعن محمد بن عيسى البغدادي، قال: (كان يقال: إن مالك عمرك ما أطعت الله فيه، فأما ما عصيت الله فيه؛ فلا تعده عمرًا! وقال هلال بن يساف:(كان الرجل من أهل المدينة إذا بلغ أربعين سنة؛ تخلى للعبادة) وقال إبراهيم النخاعي: (كانوا يطلبون الدنيا؛ فإذا بلغوا الأربعين؛ طلبوا الآخرة) .أخي المسلم: فاجعل من عمرك مزرعة لفقرك .. واغتنم ساعاته في الطاعات .. وتعهد نفسك .. حتى تحصد الخير والنجاة ..

عنْ أَبي هُريرةَ رضي اللَّه عنهُ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِنَّ للَّهِ تَعالى ملائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُق يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فإِذا وَجدُوا قَوْمًا يذكُرُونَ اللَّه عَزَّ وَجلَّ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلى حاجتِكُمْ، فَيَحُفُّونَهم بِأَجْنِحَتِهم إِلى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَسأَلهُم رَبُّهُم وَهُوَ أَعْلم: ما يقولُ عِبَادِي؟ قال: يَقُولُونَ: يُسبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرونَكَ، ويحْمَدُونَكَ، ويُمَجِّدُونَكَ، فيقولُ: هل رأَوْني؟ فيقولون: لا واللَّهِ ما رأَوْكَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ لو رَأَوْني؟، قال: يقُولُون لو رَأَوْكَ كانُوا أَشَدَّ لكَ عِبادَةً، وأَشَدَّ لكَ تمْجِيدًا، وأَكثرَ لكَ تَسْبِيحًا. فَيَقُولُ: فماذا يَسأَلُونَ؟ قال: يَقُولونَ: يسأَلُونَكَ الجنَّةَ. قالَ: يقولُ: وَهل رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لا وَاللَّه ياربِّ مَا رأَوْهَا. قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لو رَأَوْهَا؟، قال: يَقُولُونَ: لو أَنَّهُم رأَوْها كَانُوا أَشَدَّ علَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لهَا طَلَبًا، وَأَعْظَم فِيها رغْبة. قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يقولُون يَتعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قال: فَيقُولُ: وهَل رَأَوْهَا؟ قالَ: يقولونَ: لا واللَّهِ ما رأَوْهَا. فَيقُولُ: كَيْف لو رَأوْها؟، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت