يقُولُون: لو رَأَوْهَا كانوا أَشَدَّ منها فِرارًا، وأَشَدَّ لها مَخَافَة. قَالَ: فيقُولُ: فَأُشْهدُكم أَنِّي قَد غَفَرْتُ لهم، قَالَ: يقُولُ مَلَكٌ مِنَ الملائِكَةِ: فِيهم فُلانٌ لَيْس مِنهم، إِنَّمَا جاءَ لِحاجَةٍ، قال: هُمُ الجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهم جلِيسهُم» متفقٌ عليه.
من اراد انيسًا فالله يكفيه ومن اراد جليسًا فالقرآن يكفيه ومن اراد واعظًا فالموت يكفيه ومن اراد غنًا فالقناعة تكفيه ومن لم يرد لا هذا ولا هذا فالنار تكفيه.
التمس قلبك عند ثلاث مواضع عند ذكر الموت وقراءة القرآن وفي الصلاة وإن لم تبكي وتخشع فاعلم ان قلبك ميت فسأل الله ان يمن عليك بقلب.
قال الفضيل بن عياض لرجل: (كم أتت عليك؟ قال: ستون سنة. قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ! فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون! فقال الفضيل: أتعرف تفسيره؟! تقول: أنا لله عبد، إليه راجع، فمن علم أنه لله عبد، وأنه إليه راجع؛ فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف؛ فليعلم أنه مسئول، ومن علم أنه مسئول؛ فليعدّ للسؤال جوابًا! فقال الرجل: فما الحيلة؟! قال يسيرة! قال: ما هي؟! قال: تحسن فيما بقي، يغفر لك ما مضى؛ فإنك إن أسأت فيما بقي؛ أُخذت بما مضى، وبما بقي) .
معنى التقوى ان يجدك الله حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك والتقوى كما عرفها سيدنا علي رضي الله عنه هي الخوف من الجليل والرضى بالقليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل وعرفها حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال ان تستحي من الله حق الحياء هو ان تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وان تذكر الموت والبلى وان تؤثر ما يبقى على ما يفنى.
عندما تنقطع عنك اسباب الارض تفتح لك اسباب السماء وعندما تؤذى من اهل الارض ياتيك المدد من السماء فهذا نبي الله يوسف عليه السلام لما القوه اخوته وكادوا له وارادوا قتله ثم القوه في البئر عندما القوه تعلقت اصابعه بحافة البئر واخذوا يضربوها بقوة فلما آذوه وسقط قيل ان يد سيدنا جبريل كانت تحته حتى لا يتأذى فانظر الى رحمة الله تبارك وتعالى بعباده وقيل ان المرأة من اهل الدنيا اذا آذت زوجها المؤمن التقي تقول لها الحور العين اتقي الله فيه فانه سيرحل عنكِ ويأتي الينا.
سار إبراهيم الخليل الحنيف، وأنزل هاجر وإسماعيل في أرض من حجر، فلم يك يومها يوجد ماء ولا حياة، بل كان هناك صخور وجلامد، فتركهم وانصرف. فمن رأى الموقف قال: هذا تصرف غير معقول، ومن سمع به لام الفاعل،