قال الاعرابى: حشا لله إن يقول هذا الكلام! فتعجب الاصمعى و تعجب الناس .. قال: يا رجل انظر ما تقول .. هذا كلام الله! قال الاعرابى: حشا لله ان يقول هذا الكلام .. لا يمكن أن يقول الله هذا الكلام!! قال له: يا رجل تحفظ القرآن؟!؟ قال: لا، قال: أقول لك هذه آية في المائدة! قال: يستحيل لا يمكن ان يكون هذا كلام الله! كاد الناس أن يضربوه (كيف يكفر بآيات الله) ، قال الاصمعى: اصبروا .. هاتوا بالمصحف وأقيموا عليه الحجه .. فجاؤا بالمصحف .. ففتحوا وقال أقرؤا فقرؤوها: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .
إذا بالاصمعى فعلا أخطا في نهاية الايه ... فآخرها عزيز حكيم ولم يكن آخرها غفور رحيم فتعجب الاصمعى وتعجب الناس قالوا يا رجل كيف عرفت وأنت لا تحفظ الآية؟!؟! قال للاصمعى تقول: اقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكلا ... هذا موقف عزة وحكمة .. وليس بموقف مغفرة ورحمة .. فكيف تقول غفور رحيم!! قال الاصمعى: والله إنا لا نعرف لغة العرب!!
عَن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنه عن النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِنَّ الصَّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليصْدُقُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفجُورِ وَإِنَّ الفجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» متفقٌ عليه.
يحكى أن قصابا ولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها أهلها في حاجة لهم إلى قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها فقالت لا تفعل لأنا أشد حبا لك منك لي ولكني أخاف الله قال فأنت تخافينه وأنا لا أخافه فرجع تائبا فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال ما لك قال العطش قال تعال حتى ندعو الله حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية قال ما لي من عمل قال فأنا أدعو وأمن أنت قال فدعا الرسول وأمن هو فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية فأخذ القصاب إلى مكانه ومالت السحابة فمالت عليه فرجع الرسول فقال زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة ثم تبعتك لتخبرني ما أمرك فأخبره فقال الرسول التائب إلى الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.
عنْ أبي أُمَامَةَ صُدَيَّ بْنِ عَجْلانَ الْباهِلِيِّ رضي اللَّهُ عنه قال: سَمِعْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَخْطُبُ في حَجَّةِ الْودَاع فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّه، وصَلُّوا خَمْسكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكمْ، وأَدُّوا زكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» رواه التِّرْمذيُّ، في آخر كتابِ الصلاةِ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح.