عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:إِذَا زَارَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ عَادَهُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: طِبْتَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا."أحمد [1] "
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ - قَالَ: «إِذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ إِذَا حَمِدَنِي عَلَيْهِمَا» صحيح ابن حبان [2] .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (3/ 258) (8325) 8308 - حسن لغيره
في هذا الحديث: وعد الله تعالى للزائر فيه بأن يطهره من ذنوبه، ويعظم أجره ويدخله الجنة. تطريز رياض الصالحين (ص: 248)
(قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) أَيْ: بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ الْمَلَائِكَةِ (طِبْتَ) : بِكَسْرِ الطَّاءِ أَيْ: صِرْتَ طَيِّبَ الْعَيْشِ فِي الْآخِرَةِ، أَوْ حَصَلَ لَكَ طِيبُ عَيْشٍ فِيهَا وَهُوَ إِخْبَارٌ، وَيُحْتَمَلُ الدُّعَاءُ (وَطَابَ مَمْشَاكَ) أَيْ: صَارَ مَشْيُكَ سَبَبَ طِيبِ عَيْشِكَ فِيهَا، كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَلَا يُعَدُّ فِي تَعْمِيمِ طِيبِ الْعَيْشِ لِيَشْمَلَ طِيبَ الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا بِالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَاءِ وَبَرَكَةِ الرِّزْقِ وَسَعَةِ الْقَلْبِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَتَوْفِيقِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الطِّيبُ كِنَايَةً عَنْ قَبُولِ نِيَّتِهِ وَشُكْرِ سَعْيِهِ. (وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا) أَيْ: هُيِّأْتَ مِنْهَا بِهَذِهِ الْعِيَادَةِ مَنْزِلَةً عَظِيمَةً وَمَرْتَبَةً جَسِيمَةً، فَإِنَّ إِدْخَالَ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ، لَاسِيَّمَا وَالْعِيَادَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَفِيهَا مَوْعِظَةٌ وَعِبْرَةٌ وَتَذْكِرَةٌ، وَتَنْبِيهٌ عَلَى اسْتِغْنَامِ الصِّحَّةِ وَالْحَيَاةِ وَرَفْعِ الْهُمُومِ الزَّائِدَةِ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَحُسْنَ الْخَاتِمَةِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3140)
(2) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 8) (2931) (صحيح)
سماهما بذلك لما فيهما من جلب المسار ودفع المضار وتوقي الأخطار وقيل سماهما كريمتين لكثرة منافعهما دينا ودنيا ولأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوت رؤية ما يريد رؤيته من خير فيسر به أو شر فيجتنبه وإذا كان ثوابه الجنة فمن له عمل صالح آخر يزداد له في الدرجات"فيض القدير (4/ 488) "