فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 531

المبحث السادس

أقسام الحديث القدسي من حيث الثبوت

بعد أن ذكرنا تقسيم الحديث القدسي من حيث الصيغة إلى صريح وغير صريح، نشرع في تقسيمه من حيث ثبوته والعمل به؛ لأنه ثبوته يقتضي اعتقادا، ويتبع هذا الاعتقاد في الغالب عمل، وبناء على ذلك اقتضى أن يكون تقسيمه من الوجهة الحديثية على مقتضى قواعد واصطلاحات أهل الحديث؛ لأنه داخل في فن الحديث الشريف مع مسماه الخاص به وهو القدسي، فصار ينقسم تبعا لذلك إلى:

1 -الحديث القدسي المتواتر

2 -الحديث القدسي الآحاد

تعريف المتواتر لغة:

التواتر التتابع، قال اللحياني: تواترت الإبل والقطا وكل شيء إذا جاء بعضه في إثر بعض ولم تجئ مصطفة والخبر المتواتر أن يحدثه واحد عن واحد وكذلك خبر الواحد مثل المتواتر والمواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة [1]

تعريف المتواتر اصطلاحا:

هُوَ مَا يَكُونُ (مُسْتَقْرَا فِي) جَمِيعِ (طَبَقَاتِهِ) ،أَنَّهُ مِنَ الِابْتِدَاءِ إِلَى الِانْتِهَاءِ وَرَدَ عَنْ جَمَاعَةٍ غَيْرِ مَحْصُورِينَ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ، وَلَا صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، بَلْ بِحَيْثُ يَرْتَقُونَ إِلَى حَدٍّ تُحِيلُ الْعَادَةُ مَعَهُ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، أَوْ وُقُوعَ الْغَلَطِ مِنْهُمُ اتِّفَاقًا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ. وَبِالنَّظَرِ لِهَذَا خَاصَّةً يَكُونُ الْعَدَدُ فِي طَبَقَةٍ

(1) - لسان العرب (5/ 237)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت