فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 531

انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ لَيَسْأَلَنِي، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ».صحيح ابن حبان [1]

عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: المُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ"رَواهُ التِّرمِذيُّ [2] ..

وعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي"المعجم الكبير للطبراني [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي؟،الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي» مسند أبي داود الطيالسي [4]

(1) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 254) (1052 و 1053) صحيح

في هذا الحديث دلالة على شدة كيد الشيطان للإنسان، وأن المسلم لا بد له من صبر وقوة في مكابدة سلطانه على النفس، وفيه بيان أن سلاح المؤمن الذي يفلت به من أسره وعقده هو الوضوء والطاعة، وأن الله سبحانه وتعالى يحب من عبده المؤمن مجاهدة نفسه ومعالجتهابالطاعات، وأنه يجزيه على ذلك إجابة دعائه وتلبية رجائه.

(2) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 598) (2390) صحيح

قوله:"يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ، وَالشُّهَدَاءُ"الغِبطة: تمني نعمة تَكُونُ على الغير، بشرط ألا تتحوَّلَ عَنْهُ، عكس الحَسد فإنَّه تمني نعمةً تكونُ على الغير مع تمني زوالها عنه، قال ابن الأثير:"الغَبْط: حَسَدٌ خاصٌ. يُقالُ: غَبَطْتُ الرجُل أَغْبِطُه غَبْطًا إذا اشْتَهَيَتْ أن يكُونَ لك مِثْلُ مالَه وأن يَدُومَ عليه ما هُو فيه. وحَسَدْتُه أحْسُدُه حَسَدًا إذا اشْتَهَيْتَ أن يكونَ لك مالَه وأنْ يَزُول عنهُ ما هُو فيه".وقال في القامُوس:"حُسْنُ الحالِ والمَسَرَّةُ، وقد اغْتَبَطَ والحَسَدُ كالغَبْطِ وقد غَبِطَهُ كضَرَبه وسمِعَه وتَمَنَّى نِعْمَةً على أن لا تَتَحَوَّلَ عن صاحِبِها".انظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 339) ،والقامُوس المُحيط (877) ،مادة (غبط) .

(3) - المعجم الكبير للطبراني (18/ 258) (644) صحيح

(4) - مسند أبي داود الطيالسي (4/ 97) (2456) صحيح

فيه: دليل على أن لهؤلاء العباد منازل شريفة عظيمة في الآخرة، ولا يلزم من ذلك أنْ يكونوا أفضل من الأنبياء، وإنما أُريد بذلك بيان فضلهم وشرفهم عند الله تعالى. تطريز رياض الصالحين (ص: 257)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت