فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 531

عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أَجْمَعَ الْمَالَ وأَكُنْ مِنَ التَّاجِرِينَ وَلَكِنْ أَوْحَى إِلَى أَنْ: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] "الزهد لأحمد بن حنبل [1]

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ قَالَ:"تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عَشْرًا، وَتَحْمَدِينَهُ عَشْرًا، وَتُكَبِّرِينَهُ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي حَاجَتَكِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَدْ فَعَلْتُ"مسند أحمد [2]

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِسَوْدَةِ:"سَبِّحِي اللَّهَ كُلَّ غَدَاةٍ عَشْرًا، وَكَبِّرِي عَشْرًا، وَاحْمَدِي عَشْرًا، وَقُولِي: اغْفِرْ لِي عَشْرًا، فَإِنَّهُ يَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ قَدْ فَعَلْتُ"مصنف ابن أبي شيبة [3]

(1) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 317) (2316) صحيح مرسل

وَالْمَعْنَى نَزِّهِ اللَّهَ تَعَالَى عَمًّا لَا يَلِيقُ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ مُنْتَهِيًا إِلَى ثَنَاءِ رَبِّكَ بِإِثْبَاتِ صِفَاتِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ لَهُ، {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 98] أَيِ: الْمُصَلِّينَ بِذِكْرِ أَحَدِ الْأَرْكَانِ وَإِرَادَةِ تَمَامِ الصَّلَاةِ، فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ مَجَازِ إِطْلَاقِ الْجُزْءِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ، وَوَجْهُ تَخْصِيصِ السَّجْدَةِ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ:" «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» ". {وَاعْبُدْ رَبَّكَ} [الحجر: 99] : تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْأَمْرَ بِالْعِبَادَةِ أَوْ بِالْعُبُودِيَّةِ {حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] أَيِ: الْمَوْتُ بِإِجْمَاعِ الْمُفَسِّرِينَ، وَفِيهِ اقْتِبَاسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [الحجر: 97] إِلَخَ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3259)

(2) - مسند أحمد مخرجا (19/ 240) (12207) صحيح

(3) - مصنف ابن أبي شيبة (6/ 55) (29431) صحيح مرسل

قال الغزالي: لا تظن أن الإجابة الموعودة بإزاء تحريك اللسان بهذه الكلمات من غير حصول معانيها في القلب فسبحان الله كلمة تدل على التقديس والحمد لله تدل على معرفة النعمة من الواحد الحق والتكبير يدل على التعظيم فالإجابة بإزاء هذه المعارف التي هي أبواب الإيمان واليقين وفيه جواز العد والإحصاء للأذكار ورد على من كره ذلك وظاهره بأنه يسبح عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا وهو أولى من أن يأتي بها مجموعة بأن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر عشرا على ما سلكه بعضهم"فيض القدير (4/ 86) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت