وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟» ،قَالَ:"مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرَيْنِ يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَبِنَوْءِ كَذَا فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي، وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي، وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَمَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَنَوْءِ كَذَا فَذَلِكَ الَّذِي كَفَرَ بِي، وَآمَنَ بِالْكَوْكَبِ"السنن الكبرى للنسائي [1]
عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا رَأَيْتُكَ أَطْيَبَ نَفْسًا وَلَا أَظْهَرَ بِشْرًا مِنْكَ فِي يَوْمِكَ هَذَا، فَقَالَ:"وَمَا لِي لَا تَطِيبُ نَفْسِي وَلَا يَظْهَرُ بِشْرِي وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ السَّاعَةَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشَرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشَرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَهُ بِهَا عَشَرَ دَرَجَاتٍ وَقَالَ: لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ: لَكَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنِ خَلْقِكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى الله عَلَيْكَ"الطبراني [2] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبِشْرُ يُرَى فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ، إِلاَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلاَ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ إِلاَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا .."مسند أحمد [3] "
(1) - السنن الكبرى للنسائي (2/ 326) (1847) صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني (5/ 100) (4720) حسن لغيره
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) (5/ 599) (16361) 16475 - صحيح
أما يرضيك قيل هَذَا بعض مَا أعْطى من الرِّضَا فِي قَوْله تَعَالَى ولسوف يعطيك رَبك فترضى وَفِي هَذِه الْبشَارَة من بِشَارَة الْأمة وَحسن حَالهم مَا فِيهِ فان جَزَاء الصَّلَاة رَاجع إِلَيْهِم فَلذَلِك حصل لَهُ غَايَة السرُور صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله عجلت من بَاب علم وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن حق السَّائِل أَن يتَقرَّب إِلَى الْمَسْئُول مِنْهُ قبل طلب الْحَاجة بِمَا يُوجب لَهُ الزلفى"حاشية السندي على سنن النسائي (3/ 44) "
قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا بَعْضُ مَا أُعْطِيَ مِنَ الرِّضَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] وَهَذِهِ الْبِشَارَةُ رَاجِعَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَى الْأُمَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ تَمَكَّنَ الْبِشْرُ فِي أَسَارِيرِ وَجْهِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ اهـ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 745)