مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ» المعجم الأوسط [1]
عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا مُوسَى لَوْلَا مَنْ يَحْمَدُنِي مَا أَنْزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةً وَلَا أَنْبَتْتُ مِنَ الْأَرْضِ حَبَّةً، يَا مُوسَى لَوْلَا مَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَسَلَّطْتُ جَهَنَّمَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، يَا مُوسَى لَوْلَا مَنْ يَدْعُونِي لَتَبَاعَدْتُ مِنْ خَلْقِي، يَا مُوسَى لَوْلَا مَنْ يَعَبْدُنِي مَا أَمْهَلْتُ مَنْ يَعْصِينِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، يَا مُوسَى إِيَّاكَ وَالْكِبْرَ فَإِنَّهُ لَوْ لَقِيَنِي جَمِيعُ خَلْقِي بِمِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ أَدْخَلْتُهُمْ نَارِي، وَلَوْ كُنْتَ أَنْتَ، وَلَوْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلِي، يَا مُوسَى إِذَا لَقِيتَ الْفُقَرَاءَ فَسْأَلْهُمْ كَمَا تَسْأَلُ الْأَغْنِيَاءَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَاجْعَلْ كُلَّ شَيْءٍ عَلَّمْتُكَ تَحْتَ التُّرَابِ، يَا مُوسَى أَتُحِبُّ أَنْ لَا أَنْسَاكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَحِبَّ الْفُقَرَاءَ وَمُجَالَسَتَهُمْ وَأَنْذِرِ الْمُذْنِبِينَ، يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ أَكُونَ لَكَ حَبِيبًا أَيَّامَ حَيَاتِكَ وَفِي الْقَبْرِ لَكَ مُؤْنِسًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَكْثِرْ تِلَاوَةَ كِتَابِي، يَا مُوسَى أَتُحِبُّ أَنْ لَا أَخْذُلَكَ فِي تَارَاتِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَصْبِحْ وَأَمْسِ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِي، يَا مُوسَى أَتُحِبُّ أَنْ أُبِيحَكَ جَنَّتِي - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - أَنْ تُحِبَّكَ جَنَّتِي وَمَلَائِكَتِي وَمَا ذَرَأْتُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى عِبَادِكَ؟ قَالَ: تُذَكِّرُهُمْ آلَائِي وَنَعْمَائِي فَإِنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ مِنِّي إِلَّا كُلَّ حَسَنَةٍ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكَ يَا مُوسَى إِنَّهُ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ النِّعْمَةَ مِنِّي وَالشُّكْرَ مِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُعَذِّبَهُ، يَا مُوسَى إِنَّ جَهَنَّمَ وَمَا فِيهَا تَلَظَّى وَتَلَهَّبُ عَلَى الْمُشْرِكِ وَكُلِّ عَاقٍّ لِوَالِدَيْهِ، قَالَ مُوسَى: إِلَهِي مِنْ كُلٍّ مَا الْعُقُوقُ؟ قَالَ: الْعُقُوقُ الْمُوجِبُ غَضَبِي أَنْ يَشْكُوَهُ وَالِدَاهُ فِي النَّاسِ فَلَا
(1) - المعجم الأوسط (5/ 251) (5228) ومسند البزار = البحر الزخار (15/ 221) (8638) ضعيف