فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 531

وعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ نَوْفًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِي، اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ: لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ كُنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَغْرِبَ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ كَادَ يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلاَءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى. مسند أحمد [1]

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» الترمذي [2] .

وعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ عَنْ رَبِّهِ: «ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ آخِرَهُ» مسند الشاميين [3]

وعَنْ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: «ابْنَ آدَمَ لَا تَعْجِزْ عَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» السنن الكبرى للنسائي [4]

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (2/ 647) (6750) صحيح

(2) - سنن الترمذي ت شاكر (2/ 340) (475) صحيح

(3) - مسند الشاميين للطبراني (4/ 353) (3534) صحيح

(4) - السنن الكبرى للنسائي (1/ 261) (468) صحيح

(أكفك آخره) أي شر ما يحدثه في آخر ذلك اليوم من المحن والبلايا فأمره تعالى بفعل شيء أو تركه إنما هو لمصلحة تعود على العبد وأما هو فلا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية قالوا: هذا الحديث كلام قدسي والفرق بينه وبين القرآن أن القرآن هو اللفظ المنزل به جبريل للإعجاز عن الإتيان بسورة من مثله والحديث القدسي إخبار الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام معناه بإلهام أو بالمنام فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك المعنى بعبارة نفسه وجميع الأحاديث لم يضفها إلى الله ولم يروها عنه كما أضاف وروى الحديث القدسي قال الطيبي: وفضل القرآن على الحديث القدسي أن القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية وإن كان من غير واسطة ملك غالبا لأن المنظور فيه المعنى دون اللفظ وفي القرآن اللفظ والمعنى منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الأحاديث اه. وقال الحافظ ابن حجر: هذا من الأحاديث الإلهية وهي تحتمل أن يكون المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أخذها عن الله تعالى بلا واسطة أو بواسطة"فيض القدير (4/ 468) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت