فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 531

قلتُ: وهذا شرطٌ مختلفٌ فيه كما سنرى والراجح عدمه، فلا يمكن اعتباره قيدًا إلا إذا قصد ثوابت الحلال والحرام، أي لا ينشئ حكمًا، وإلا فقد ذهب فريق كبير من أهل العلم إلى العمل بالحديث الضعيف في الأحكام لاسيما إذا لم يكن في الباب ما هو أقوى منه، وقدَّموه على رأي الرجال. [1]

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَشْهَدُ لَهُ ثَلاَثَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ بِخَيْرٍ إِلاَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِى عَلَى مَا عَلِمُوا وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ» [2] .

وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:قَالَ رَبُّكُمْ: مَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي ابْتِغَاءَ وَجْهِي فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ، إِنْ أَنَا قَبَضْته فِي وَجْهِهِ أَدْخَلْته الْجَنَّةَ , وَإِنْ أَنَا أَرْجَعْته أَرْجَعْته بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ. [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمُودًا مِنْ نُورٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اهْتَزَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"اسْكُنْ".فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا؟ فَيَقُولُ:"إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ".فَيَسْكُنُ عِنْدَ ذَلِكَ" [4] "

(1) - المفصل في علوم الحديث (ص: 487)

(2) - مسند أحمد (9225) فيه جهالة ولكنه حسن لغيره

(3) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 5 / ص 319) (19776) صحيح مرسل

(4) - التَّرْغِيبُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابُ ذَلِكَ لِابْنِ شَاهِينَ (1) ومسند البزار (8065) وقال: وهذا الحديث لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعَبد اللهِ بن إبراهيم بن أبي عمرة ليس بالقوي في الحديث، وَإنَّما ذكرنا هذا الحديث لحسن كلامه. قلت: وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت