فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 531

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الزُّبَيْرِ إِمْسَاكٌ"فَأَخَذَ بِعِمَامَتِهِ فَجَذَبَهَا إِلَيْهِ وَقَالَ:"يَا ابْنَ الْعَوَّامِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَإِلَى الْخَاصِّ وَالْعَامِّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْفِقْ أُنْفِقُ عَلَيْكَ وَلَا تَرُدَّ فَيَشْتَدُّ عَلَيْكَ الطَّلَبُ إِنَّ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ بَابًا مَفْتُوحًا يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُ كُلِّ امْرِئٍ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ أَوْ صَدَقَتِهِ وَنِيَّتِهِ فَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ عَلَيْهِ وَمَنْ كَثَّرَ كُثِّرَ عَلَيْهِ «فَكَانَ الزُّبَيْرُ بَعْدَ ذَلِكَ يُعْطِي يَمِينًا وَشِمَالًا» حلية الأولياء وطبقات الأصفياء [1]

عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَزَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا أُصْبُعَهُ، ثُمَّ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ."مسند أحمد [2] ."

وعَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآيَةُ: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قَبْلَكَ مُهْطِعِينَ} [المعارج:36] إِلَى قَوْلِهِ {كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ}

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (10/ 216) ضعيف

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 127) (17842) 17996 - حسن

"أَنَّى"،أي. كيف."عَدَّلْتك"قال السندي: من التعديل، أو هو بالتخفيف، وبالوجهين قرئ في القرآن قوله تعالى: (فَسَوَّاك فَعَدَلَك) [الانفطار: (7) ] ."وئيد"صوت شدة الوَطْء على الأرض، أي: مشيت متكبرًا وتركت النظر في أصلك وفي أمر خالقك من ذلك الأصل."فجمعتَ"بالخطاب، أي: المال."ومنعتَ"الحقَّ."حتى إذا بلغت"التأنيث، أي: الروح أو النفس. وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 424 في تفسير الآية 26 من سورة القيامة: قوله تعالى: (إذا بلغت) يعني النَّفْس، وهذه كناية عن غير مذكور. و"التراقي"العظام المكتنفة لنُقْرة النَّحْر عن يمين وشمال، وواحدة التَّراقي: تَرْقوة، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشفاء على الموت. مسند أحمد ط الرسالة (29/ 386)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت