فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 531

شَفَاعَةٌ لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟ 10 قَالَ:"أَقُولُ يَا رَبِّ شَفَاعَتِي الَّتِي اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: نَعَمْ. فَيُخْرِجُ رَبِّي بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ فَيَنْبِذُهُمْ فِي الْجَنَّةِ"مسند أحمد [1] "

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ، أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ، أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ جَمْعِ الأُمَمِ، إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ، لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ فَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ. فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ.،قَالَ: قَالَ عِيسَى: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى، وَلاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ: أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. قَالَ: فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي، أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي، فَلاَ أَقُومُ مَقَامًا إِلاَّ شُفِّعْتُ، حَتَّى أَعْطَانِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ، مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ."مسند أحمد [2] "

وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ"

(1) - مسند أحمد مخرجا (37/ 433) (22771) حسن

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (4/ 458) (12824) 12855 - صحيح

قوله:"تعبر الصراط"قال السندي: الظاهر أن المراد بهذه الأمة من لا حساب عليهم، فأُذن لهم في الدخول إلى الجنة."أن يفرق"من التفريق."إلى حيث يشاء"،أي: من الجنة أو النار."كالزُّكْمة"ضبط بضم زاي، فسكون كاف."قال: عيسى انتظر حتى أرجع إليك"الأقرب أن هذا من كلامه - صلى الله عليه وسلم -،فعيسى منادى بحذف حرف النداء، وصيغة"انتظر"للأمر."فلقي"،أي: من الكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت