الإِِسْلاَمِ. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ، أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي أَوِ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ."مسند أحمد [1] ."
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"انْتَسَبَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ، فَقَالَ الْكَافِرُ: انْتَسِبْ أَنْتَ، قَالَ: فَانْتَسَبَ الْكَافِرُ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ، وَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَبَرِئْتُ مِمَّنْ فَوْقَهُمْ، فَخَرَجَ مُنَادِي مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - أَيُّهَا الْمُنْتَسِبانِ قَدْ قَضَيْتُ بَيْنَكُمَا، أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْكَافِرُ فَانْتَسَبْتَ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ فَقَصُرْتَ عَلَى أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَبَرِئْتَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ" [2]
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ:"أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي القُرْآنِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب:45] ،وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ، وَلاَ سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلاَ يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى"
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (7/ 110) (21178) 21497 - صحيح
هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز انتساب من انتسب إِلَى آبَائِهِ الَّذين مضوا فِي الْإِسْلَام أَو فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكره بَعضهم ذَلِك مُطلقًا، وَمحل الْكَرَاهَة إِنَّمَا كَانَ إِذا ذكره على طَرِيق الْمُفَاخَرَة والمشاجرة"عمدة القاري شرح صحيح البخاري (16/ 92) "
(2) - المعجم الكبير للطبراني (20/ 140) (285) صحيح